شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في اجتماع لجنة تنسيق المساعدات للشعب الفلسطيني الذي انعقد يوم الخميس، بدعوة من النرويج وترأسه وزير خارجيتها إسبن بارث إيدي. الاجتماع تم في إطار فعاليات الشق رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث تتواجد العديد من الدول الأعضاء لمناقشة القضايا الدولية المهمة.
خلال كلمته في الاجتماع، أشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية اللجنة كإحدى الأدوات الرئيسية لدعم الحقوق الفلسطينية، مؤكداً على تركيز الجهود الدولية نحو تحقيق حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود June 1967. وهذا يأتي في وقت حرج يعاني فيه الشعب الفلسطيني من تحديات كبيرة تتطلب استجابة فعالة من المجتمع الدولي.
كذلك، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، أن الوزير أكد دعمه الكامل للسلطة الفلسطينية، معبراً عن أهمية تمكينها من تحديد أولوياتها وتعزيز قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وأبدى عبد العاطي ترحيبه بإعلان السلطة الفلسطينية نيتها إجراء انتخابات تشريعية في نوفمبر المقبل، مشدداً على ضرورة أن تشمل هذه الانتخابات جميع الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، لضمان تجديد الشرعية وتعزيز الوحدة الوطنية بين الفصائل المختلفة.
بالإضافة إلى ذلك، سلط الوزير الضوء على أهمية استئناف جهود المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني، إذ يعتبر هذا الأمر ضرورياً لتوحيد الصف الفلسطيني وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الراهنة. وأكد على أهمية اتخاذ خطوات ملموسة من أجل دعم الاقتصاد الفلسطيني، في مقدمتها الإفراج عن العائدات الضريبية المستحقة للسلطة الفلسطينية.
علاوة على ذلك، شدد عبد العاطي على ضرورة تحسين الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتيسير حركة الأفراد والتجارة بين الأراضي الفلسطينية. وبهذا، فإنه يرى أن تمكين الفلسطينيين من موارده ومقدراته يُعتبر ركيزة أساسية لتعزيز صمودهم ومعالجة محاولات التهجير القسري. كما جدد التزام مصر بتقديم مختلف أشكال الدعم للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، مما يعكس الوضع الراهن للدعم العربي للقضية الفلسطينية وإمكانية تحقيق السلام المنشود.
