أصدرت إدارة المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة توضيحًا رسميًا بشأن الشكوى التي قدمتها إحدى المريضات حول السلوكيات المزعومة لبعض العاملين في العيادات الخارجية. وقد نقدت المريضة ما وصفته بإجراءات غير ملائمة، بالإضافة إلى ادعاءاتها حول تلقي بعض العاملين مبالغ مالية بغرض تسهيل الإجراءات. وتعتبر هذه الشكوى أمرًا يستدعي اهتمامًا خاصًا نظرًا لطبيعة العمل داخل المؤسسات الطبية.
وفي سبيل توضيح الموقف، أشار البيان إلى أن إدارة المعهد قد استقبلت المريضة وتجاوبت معها من خلال زيارة لمكتب مدير المستشفيات، حيث تم الاستماع إلى شكواها ومناقشتها بجدية. كما تم الطلب منها تحديد الأشخاص أو الأحداث المتعلقة بادعاءاتها بشكل دقيق، من أجل اتخاذ إجراءات قانونية مناسبة. هذا القرار يعكس التزام الإدارة بالتحقيق في الأمر وتوفير الأمانة والشفافية اللازمة للمريض.
أُتيحت للمريضة أيضًا الفرصة لاستخدام مساعدة المسؤولين الأمنيين داخل المعهد لتحديد أي شخص تعتقد أنه قد ارتكب تجاوزات بحقها. وفي خطوة إضافية، تم التأكيد على إمكانية مراجعة التسجيلات والكاميرات للتحقق من الوقائع المدعى بها. ومع ذلك، أبدت المريضة عدم رغبتها في تحديد الأسماء، مما يعيق سير التحقيق الكامل في الموضوع.
ورغم عدم تقديم تفاصيل أكثر حول الشكوى، أكدت إدارة المعهد أنها ستقوم بإحالة القضية إلى الجهات المختصة للفحص الدقيق، حيث سيتم اتخاذ أي خطوات قانونية إذا تم إثبات وجود أي مخالفات. ومن المهم التأكيد هنا على أن إدارة المعهد لن تستبق النتائج أو تتخذ أي اتهامات غير مدعومة بأدلة.
فيما يخص الخدمات الطبية المقدمة للمريضة، فقد تم التعامل معها بشكل منفصل عن موضوع الشكوى، وتم الاتصال بالمسؤولين في العيادات للحصول على المساعدة اللازمة لاستكمال علاجها وفقًا للأنظمة المعمول بها. ومن المؤكد أن تقديم الشكاوى لا يؤثر على حقوق المرضى في الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
كما أعربت إدارة المعهد عن عدم تساهلها مع أي ممارسات فساد أو طلبات غير قانونية من الموظفين، مع الحرص على حماية حقوق وسمعة العاملين فيها. وتحث الإدارة جميع المرضى على الإبلاغ عن أي حالات تتعلق بالفساد أو الانتهاكات، مع التأكيد على أن جميع الشكاوى ستُتعامل معها بجدية وسرية تامة.
إن الموقف يعكس مسعى المعهد القومي للأورام للتأكد من تقديم خدمة طبية عالية الجودة والتزامها بالمبادئ الأخلاقية في التعامل مع المرضى، مما يعزز من سمعتها كمؤسسة طبية محترمة. في آخر المطاف، لا بد من دعم الإجراءات المسؤولة والتركيز على تقديم بيئة آمنة وموثوقة للمرضى.
