في إطار الفعاليات التي تشهدها الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي، مع مايك والتز، نائب وزير الخارجية الأمريكي ومندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة. جاء هذا اللقاء لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة وبحث سبل التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول أهمية استمرار التنسيق بين البلدين لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة. كما تم الحديث عن جهود مصر في دعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات الإقليمية التي تواجه المنطقة.
تطرق الجانبان خلال اللقاء إلى الأوضاع في إيران وأمن البحر الأحمر، حيث أكد وزير الخارجية المصري على ضرورة خفض التوترات، مشددًا على أهمية الحوار والوسائل الدبلوماسية كوسيلة لتسوية الخلافات. كما تم التأكيد على ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
فيما يخص القضية الفلسطينية، أشار الوزير عبد العاطي إلى أهمية تنفيذ خطة الرئيس ترامب بجميع مراحلها، مشددًا على المسؤوليات التي تقع على عاتق كل الأطراف، بما في ذلك إسرائيل. وأكد على ضرورة حماية المدنيين ورفض التهجير القسري، فضلاً عن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات.
كما تم مناقشة الوضع الإنساني في قطاع غزة، مع تأكيد على أهمية وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، واستمرار الجهود لإعادة الإعمار وتحقيق تسوية سياسية تؤدي إلى السلام الشامل وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة طبقًا للمرجعيات الدولية المتفق عليها.
في سياق آخر، ناقش اللقاء التطورات الراهنة في السودان، حيث أعرب الوزير عبد العاطي عن دعم مصر لوحدة السودان وصون مؤسساته الوطنية، مؤكدًا على أهمية الحفاظ على سيادته واستقلاله. وتم تناول الحاجة الملحة لمعالجة الأوضاع الإنسانية وإيجاد الظروف المناسبة للتسوية السياسية الشاملة التي تمثل تطلعات الشعب السوداني.
من خلال هذا اللقاء، يتضح حرص مصر على تعزيز التنسيق مع الولايات المتحدة في الملفات الإقليمية والدولية الحساسة، بما يعكس دورها البارز كحلقة وصل في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
