شارك الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي في الاجتماع الوزاري العاشر للجنة تنسيق الشراكة العربية الإفريقية، الذي عُقد يوم الجمعة الماضي في مدينة نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة. افتتحت الجلسة من قبل الدكتور فؤاد حسين، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، وذلك بمناسبة تولي العراق رئاسة القمة العربية الحالية.
قبل انعقاد الاجتماع، أجرى فهمي محادثات تشاور مع محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، حيث تم تناول سبل تعزيز التعاون بين الدول العربية والإفريقية، بالإضافة إلى التحضير للقمة العربية الإفريقية المقبلة. كما تم مناقشة الأوضاع الراهنة في السودان وليبيا والصومال، التي تشهد تحديات متعددة ومتزايدة.
وأكد الأمين العام أن أي جهود سياسية في السودان وليبيا يجب أن تتم تحت سيطرة وطنية كاملة، مشدداً على أهمية دعم المبادرات الإقليمية والدولية لتحقيق ذلك. كما تناول النقاش الأوضاع المتدهورة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل تزايد التحديات الأمنية وتأثيرها على الاستقرار الملاحي وسلاسل الإمداد.
وأبرز فهمي خلال كلمته أهمية عقد القمة العربية الإفريقية الخامسة، مشدداً على ضرورة تطوير الشراكات لتشمل القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. هذه الخطوة ستكون جوهرية لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات بين الجانبين.
كما أعاد الأمين العام التأكيد على ضرورة وحدة الأراضي الوطنية في السودان وليبيا والصومال، ورفض أي تدخل خارجي قد يزعزع استقرار هذه الدول. ودعا إلى ضرورة تعزيز الصوت العربي الإفريقي الذي ينادي بإيجاد حلول للأزمات الإنسانية، خاصة تلك التي تعاني منها السودان، مشيراً إلى الترحيب بمسار الحوار السوداني-السوداني.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كرر فهمي موقفه الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني، مطالباً بتنفيذ القرارات التي أُقرّت في المؤتمر الدولي الرفيع المستوى الذي عُقد في نيويورك العام الماضي. وأكد على أهمية تسهيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة، مشدداً على ضرورة دعم الآلية الثلاثية التي تشمل جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي ومنظمة التعاون الإسلامي لدعم القضايا الفلسطينية.
مثل هذا الاجتماع وما تم تداوله يعكس حرص جامعة الدول العربية على تعزيز الشراكة العربية الإفريقية وتفعيل دورها في حل القضايا المشتركة، مما يُعتبر خطوة هامة نحو الاستقرار والتنمية في المنطقتين.
