حث وزير الخارجية الماليزي، محمد حسن، خلال اجتماع وزاري مشترك بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي حول القدس، على أهمية توحيد المواقف لحماية مقومات قيام الدولة الفلسطينية. وأكد على دعم بلاده لإنشاء آلية مستدامة تكون قادرة على توثيق انتهاكات إسرائيل ضد الأماكن المقدسة والمصلين في القدس، مما يتطلب إنشاء منصة إعلامية خاصة بهذا الغرض.
وفي كلمته، طرح محمد حسن ضرورة محاسبة إسرائيل على ما يرتكب من جرائم، مؤكداً أن تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية يشكل خطراً على الأمن والسلام. لا يجب اعتبار هذه الانتهاكات أمراً مقبولاً لمجرد تكرارها، بل يجب التنديد بها بوضوح. أضاف أن القدس الشرقية ليست مجرد منطقة نزاع، بل هي جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشكل عاصمة لدولة فلسطين، وهي وجهة نظر مدعومة برأي المحكمة الدولية.
وأوضح أن أي محاولة لتغيير الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس الشرقية هي بمثابة فعل غير قانوني يستوجب الرفض القاطع. وشدد الوزير على أن القدس لها طابع قانوني وديموغرافي خاص يجب الحفاظ عليه، وهو ما يتطلب من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي اتخاذ خطوات حاسمة ومتناغمة لحماية هذه الهوية.
وقد أعربت ماليزيا عن إداناتها الشديدة تجاه الانتهاكات المتزايدة في المسجد الأقصى، مشيرة إلى الاقتحامات المتكررة من قبل مستوطنين ومسؤولين إسرائيليين، وكذلك القيود المفروضة على حرية المصلين. الوضع الحالي التاريخي والقانوني يجب أن يُحترم، وأي محاولات لتغيير هذا الوضع تعتبر مدانة وتستوجب اتخاذ إجراءات فورية.
يترأس محمد حسن الوفد الماليزي في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد في نيويورك خلال الفترة من 23 إلى 27 سبتمبر، مما يعكس التزام بلاده بالقضايا الدولية والمحلية، وخاصة تلك المتعلقة بفلسطين والقدس.
