أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ عدد من الضربات العسكرية على أهداف تقع داخل أوكرانيا، حيث استهدفت مركزًا لمعالجة البيانات في العاصمة كييف. وذُكر أن هذا المركز كان له دور في دعم أنظمة “ستارلينك”، التي تستخدمها القوات الأوكرانية.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت الوزارة بأنها وجهت ضربات إلى سفينة شحن في البحر الأسود، واستهدفت منشأة في ميناء فيلكوفو بمقاطعة أوديسا. تأتي هذه المنشأة في سياق تزويد القوات الأوكرانية بالأسلحة والذخيرة القادمة من أوروبا.
لم تتوقف العمليات العسكرية عند هذا الحد، إذ تم توجيه ضربات أيضًا إلى جسر للسيارات في منطقة أوديسا، يقال إنه كان يُستخدم في نقل الإمدادات العسكرية. كما استهدفت القوات الروسية مركز “نوفايا بوتشتا” اللوجستي، الذي يضم مستودعات للإمدادات العسكرية الأوكرانية.
على صعيد آخر، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها تمكنت من إسقاط تسع طائرات مسيرة كانت في الاتجاه نحو العاصمة موسكو، مما يعكس تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
تأتي هذه العمليات في وقت تتزايد فيه الأحاديث حول إمكانية استئناف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، برعاية الولايات المتحدة، من أجل تحقيق سلام دائم بعد أكثر من عام ونصف من النزاع المستمر منذ فبراير 2022.
وألمح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إلى إمكانية عقد اجتماع ثلاثي قريبًا بين ممثلين من موسكو وكييف وواشنطن، رغم عدم توضيح مواعيد أو تفاصيل إضافية حول اللقاء المرتقب.
يُذكر أن المبعوث الرئاسي الروسي، كيريل دميترييف، قد التقى في أواخر سبتمبر بالمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ضمن الاتصالات الجارية لتسوية الوضع الحالي. وسبق لهذا الثنائي أن اجتمع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، حيث تسعى إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب لدعم جهود استئناف الحوار بين الأطراف المتنازعة.
تعتبر هذه التطورات مؤشرًا على تعقيد المشهد العسكري والسياسي في المنطقة، مما يزيد من التحديات التي تواجه كافة الأطراف المعنية.
