أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن نية الحكومة العراقية طرح خطة جديدة تهدف إلى حصر السلاح في يد الدولة، وذلك قبل موعد الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية المقرر في 30 سبتمبر الجاري. وأوضح حسين في تصريحاته أن العراق سيبدأ مرحلة جديدة بعد اكتمال خروج قوات التحالف؛ مشيراً إلى أن موضوع تسليم السلاح يعد من القضايا الداخلية التي ستتناولها الحكومة بخطة جديدة.
كما أضاف حسين أن التفاوض حول تسليم السلاح لا يزال مستمراً، مؤكداً أن الوضع الاقتصادي للعراق يمثل الضحية الأساسية لحرب إيران الجارية. وتعكس هذه التصريحات الحاجة الملحة للتعامل مع تأثيراتها السلبية على الأراضي العراقية.
في السياق نفسه، ألغت منظمة الطيران المدني الإيرانية رحلاتها الجوية من طهران إلى بغداد ومسقط، وذلك تزامناً مع دخول قيود أمريكية مشددة على قطاع الطيران الإيراني حيز التنفيذ. حيث أعلن المتحدث باسم المنظمة أن المطارين لن يستقبلا الرحلات الإيرانية، مع إمكانية تحويلها إلى مطار النجف.
هذا وقامت مطارات أربيل والسليمانية أيضاً بتعليق رحلاتها الإيرانية، مما يعكس حالة من التوتر في الحركة الجوية بين إيران والعراق. ويأتى ذلك بعد تصريحات وزير الخزانة الأمريكي، الذي أشار إلى أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه صعوبات كبيرة نتيجة العقوبات، مما يثير مخاوف العديد من الأطراف المعنية.
مع اقتراب الموعد النهائي لحصر السلاح بيد الدولة، يتضح أن هناك خلافات دائمة بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة بشأن آليات التنفيذ. الحكومة العراقية تسعى لتحقيق مسار واضح لحصر السلاح وسط معارضة من بعض الفصائل، التي ترفض التخلي عن أسلحتها، بينما تفضل أخرى الدخول في تنظيم يكون مؤطرًا بشكل رسمي.
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكد أن حكومته ملتزمة بأن تكون الدولة الوحيدة التي تمتلك قرار الحرب والسلم، متعهداً بأن يبقى السلاح في يد المؤسسات الدستورية. في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول الزيدي رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة والمدفوعة باستعادة هيبة القانون وتقوية مؤسسات الدولة.
الحكومة العراقية تواصل حوارها مع الفصائل المسلحة لتشجيعها على تسليم أسلحتها، في ظل التوجه لتعزيز المؤسسات الأمنية والعسكرية. يأتي ذلك ضمن رؤية أوسع ترمي إلى تعزيز الاقتصاد العراقي وتحويله إلى مركز إقليمي للتجارة والطاقة.
وقد أشار الزيدي إلى أن العراق قد عانى من أزمات عديدة تاريخيًا، لكنه اليوم يسعى لبناء مستقبل قوي بعد عقود من الحروب والصراعات. الحكومة تواجه تحديات عديدة، أبرزها الحصول على توافق بين الفصائل المسلحة حول خطة حصر السلاح دون أن تسير الأمور نحو مواجهة مسلحة.
وفيما يتعلق بضمانات التنفيذ، تتزايد الضغوط على حكومة الزيدي من قبل الإدارة الأمريكية لمواجهة النفوذ المتزايد للفصائل الموالية لإيران. الحكومة تعهدت بحصر السلاح بحلول عام 2027، مؤكدة على أن هذه الخطوة تعتبر ضرورة وليست خيارًا، مما يعزز التزامها بعملية الإصلاح وتعزيز السيادة الوطنية.
