أكد مصدر رسمي من وزارة الدفاع اليابانية اليوم السبت، أن مناورات عسكرية مشتركة تُعرف باسم “كين سورد” بين اليابان والولايات المتحدة ستبدأ في أكتوبر المقبل، وتشمل هذه المناورات استخدام صواريخ بعيدة المدى تابعة لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية.
وذكر المصدر، وفق ما نقلت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية، أن الوزارة تدرس خططاً لنقل صواريخ “تايب-25” الموجهة من معسكر كينجون الذي يقع في محافظة كوماموتو إلى منطقة تدريب أويانوهارا، والتي تقع أيضاً في نفس المحافظة.
تعتبر صواريخ “تايب-25” بعيدة المدى من الأسلحة الدفاعية التي تم نشرها مؤخراً في محافظة كوماموتو، حيث أُدخلت الخدمة في مارس الماضي كجزء من استراتيجية اليابان الجديدة التي تُعرف بقدرات الردع. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز القدرة على ضرب أهداف معادية بشكل مباشر في حالات الطوارئ.
خلال هذه المناورات، يُتوقع أن يتم تبادل المعلومات بين الجيش الأمريكي وقوات الدفاع الذاتي اليابانية حول الأهداف والاستراتيجيات، مع تأكيد المصدر على أن التدريبات لن تشمل الإطلاق الفعلي للصواريخ.
يشير هذا التطور إلى تحول استراتيجي كبير في السياسة الدفاعية اليابانية، إذ تسعى البلاد إلى تعزيز “قدرات الضربة المضادة” أو ما يُطلق عليه قدرة الرد الانتقامي. يعد هذا التحول بمثابة تغيير جذري عن السياسة العسكرية اليابانية التقليدية التي اقتصرت على الدفاع فقط منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وهذا في سياق مواجهة التحديات المتزايدة من برامج تطوير الأسلحة النووية والصاروخية للدول المجاورة مثل الصين وكوريا الشمالية، حسب تأكيدات وكالة (كيودو).
