طالب ديفيد بيرنشتاين، الرئيس السابق لنادي مانشستر سيتي، باتخاذ تدابير صارمة ضد النادي في حال ثبتت إدانته بانتهاك القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز. تأتي هذه الدعوة في وقت تخطط فيه أندية الدوري لملاحقة مانشستر سيتي قانونياً، بعد تأكيد إدانته في معظم التهم الموجهة إليه.
ذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن مانشستر سيتي واجه 114 من أصل 115 تهمة، التي أُعلن عنها في فبراير 2023، إلا أن النادي ينفي باستمرار هذه الاتهامات. وقد أشارت مصادر إلى أن أي قرارات بشأن العقوبات المرتقبة لم تُتخذ بعد، مع إمكانية تقديم النادي لاستئناف ضد الحكم. العقوبات المحتملة تتفاوت بين الغرامات المالية، والتوبيخ، وخصم النقاط، وحتى الطرد من الدوري.
في حال صدور قرار بخصم النقاط، يمكن أن يتم تطبيقه بأثر رجعي، مما يفتح المجال أمام إمكانية تجريد مانشستر سيتي من ألقابه خلال الفترة التي شهدت انتهاكات مُزعمة. النادي قد نال خلال تلك الفترة 3 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى عدة ألقاب في مسابقات أخرى.
تحت ضغط هذه الأوضاع، أندية الدوري الإنجليزي تبحث في اتخاذ إجراءات قانونية ضد مانشستر سيتي، حيث بدأ البعض منها استشارة محامين مختصين للتحقق من حقوق التعويض الممكنة نتيجة انتهاكات النادي. المناقشات بين الأندية تتسارع في أعقاب الإدانة التي أصدرها لجنة مستقلة، في حين تسعى الأندية لتعزيز موقفها القانوني، مستندة إلى سابقة إيفرتون التي كُرِّرت فيها مطالبات التعويض على خلفية انتهاكات مشابهة.
العملية القانونية قد تتأجل خلال فترة الاستئناف التي من المتوقع أن يتقدم بها مانشستر سيتي. ومع ذلك، يراهن البعض على إمكانية تجمع أندية الدوري الإنجليزي في “دعوى جماعية” للمطالبة بتعويضات عن الأضرار الناتجة، والتي قد تشمل فقدان الفرص للتأهل لدوري أبطال أوروبا بسبب انتهاكات النادي.
في تعليقه على الوضع، عبر بيرنشتاين عن أسفه الشديد للمساس بسمعة النادي، الذي خدمه لعقود. وأشار إلى أهمية الوقوف على نتائج الاستئناف في أسرع وقت، محذراً من أن استمرارية هذه “السحابة من الشكوك” لن تكون قابلة للاستمرار. ورغم عدم توصله إلى رأي حاسم بشأن نوع العقوبة، أكد أن العقوبة المالية وحدها لن تكون كافية، داعياً لتفعيل إجراءات أكثر صرامة.
وبهذه الكلمات، يعكس بيرنشتاين مشاعر الجزء الأكبر من جماهير النادي، التي تود أن ترى الوضع يُحَل بسرعة وبشكل عادل. الاستحقاقات القادمة ستحدد مصير مانشستر سيتي، وقد تؤدي إلى تغييرات جذرية ليس للنادي فحسب، بل للدوري الإنجليزي ككل.
