تسارعت الأزمات داخل صفوف المنتخب المصري بعد الأنباء المتداولة حول نجم الفريق محمد صلاح، الذي يبدو أنه لن يعود إلى المعسكر بعد المباراة المقررة ضد جنوب السودان يوم الثلاثاء المقبل. وقد أصدرت الاتحاد المصري لكرة القدم بيانًا يفيد بعدم مشاركة صلاح في هذه المباراة التي ستقام على ملعب مزروع بالعشب الاصطناعي، وهو ما يعتبر تدبيرًا وقائيًا للحفاظ على صحة قائد الفراعنة وتجنب الإصابات التي تعرض لها في مباريات سابقة.
يزداد الوضع تعقيدًا مع ورود تقارير تشير إلى استياء صلاح عقب استبداله مبكرًا في اللقاء الذي انتهى بالتعادل السلبي مع أنغولا في تصفيات كأس إفريقيا، حيث تم إخراجه بعد 60 دقيقة فقط من بداية المباراة، وهو ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التغيير، خاصةً مع تأكيد المدرب حسام حسن أنه جاء لـ”أسباب فنية”.
في ذات السياق، تردد أن محمد صلاح لن يعود إلى معسكر المنتخب بعد مواجهة جنوب السودان، حيث أكدت مصادر من داخل الفريق أن نجم ليفربول ليس لديه نية للمشاركة في المباراة الودية المقبلة ضد جنوب إفريقيا التي ستقام في الرابع من أكتوبر. تضاف هذه الأنباء إلى الأجواء المتوترة داخل معسكر الفريق الوطني، مما جعل الجماهير والإعلام في حالة ترقب.
في ظل هذه المواقف، يفكر نادي الزمالك والنادي الأهلي في اتخاذ خطوات مماثلة، حيث يسعى الأهلي إلى مطالبة الاتحاد بإعفاء لاعبيه من خوض مباراة جنوب إفريقيا، وهي خطوة تعتبر رد فعل على التصريحات الأخيرة للمدرب حسام حسن، التي انتقد فيها أداء الحارس محمد الشناوي. في بيان قاسي أصدره النادي الأهلي بعد مباراة أنغولا، أصر على أن هذه التصريحات تظهر عدم تقدير للقدرات التي يمتلكها الشناوي، وأكد أن أي تجاوز تجاهه غير مقبول.
ومن جهته، يبدو أن الزمالك يدرس اتخاذ نفس الخطوة بالنسبة للاعبه أحمد فتوح والحارس المهدي سليمان، مما يضع الضغوط بشكل أكبر على المنتخب الذي ينتظره مباراتين هامتين في مرحلة التصفيات. ومن المتوقع أن يتواجه الأهلي والزمالك في مباراة قمة مرتقبة بعد انتهاء فترة التوقف الدولي، والتي ستشهد تجدد المنافسات في استاد القاهرة بتاريخ 11 أكتوبر الجاري.
ردد المراقبون أن هذه الأزمات قد يكون لها تأثير كبير على أداء المنتخب في التصفيات الإفريقية، حيث يحتاج الفراعنة إلى استقرار داخلي لتحقيق نتائج إيجابية ومواصلة المنافسة في التصفيات. قد تكون هذه الأحداث هي مجرد بداية لسلسلة من التحديات التي تواجهها الكرة المصرية في الفترة القادمة.
