بزشكيان يؤكد التزامه بالعهد وينتظر رد واشنطن الرسمي على اقتراح الهدنة

بزشكيان : ننظر رد واشنطن الرسمى على اقتراح الهدنة .. وسنلتزم بما تعهدنا به

على الرغم من بعض التقارير الإعلامية التي أفادت برفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمبادرة إيران لإنهاء الصراع، إلا أن طهران لا تزال تنتظر ردًا أمريكيًا رسميًا. فقد صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة “سي بي أس”، بأن بلاده مستعدة للالتزام بما تعهدت به شريطة موافقة الولايات المتحدة على اقتراحها المتعلق بفتح مضيق هرمز لمدة سبعة أيام.

وأضاف بزشكيان أنه إذا تم التواصل مع رئيس الولايات المتحدة أو المسؤولين المعنيين بالمفاوضات، فإن العمليات ستبدأ من لحظة قبول هذا العرض. هذا الكلام يعكس مدى رغبة إيران في إعادة فتح قنوات الحوار، مع التأكيد على ضرورة الاستجابة الأمريكية.

من جانب آخر، ألقى بزشكيان باللوم على الولايات المتحدة فيما يتعلق بانهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الصيف الماضي. حيث تم استهداف سفن تجارية من قِبل إيران، ما استدعى رد فعل أمريكي من خلال تنفيذ هجمات ضد تلك السفن، مما أثر سلبًا على الموقف التفاوضي بين البلدين.

وعند الحديث عن الملف النووي، أوضح بزشكيان أن إيران لا تسعى لتطوير أسلحة نووية وأنها تفتح أبوابها أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. يأتي ذلك في وقت يشهد استقطابًا حول القضايا النووية والسياسات الإقليمية.

ورغم هذه الانفتاحات، استبعد الرئيس الإيراني إمكانية عقد لقاء مباشر مع ترامب في الوقت الحالي، متحدثًا عن انعدام الثقة الكبير بين الجانبين، والذي يعتبر عقبة كبرى أمام أي محادثات فعّالة.

وفي سياق متصل، أشار بزشكيان إلى الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مؤكدًا أن صحته جيدة وأن الإصابات التي تعرض لها قد شفيت بالكامل، وهو مستعد الآن للظهور علنًا، مما قد يحمل دلالات سياسية في الثقافة الإيرانية.

تأتي هذه التصريحات بعدما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن نقل خطة مدتها سبعة أيام عبر قطر إلى واشنطن، تتضمن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز مع استئناف حركة الملاحة الطبيعية، إذا تمت مراعاة الشروط الضرورية. وقد استعرض عراقجي تفاصيل الخطة التي تشمل وقف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

تشمل الخطة كذلك مطالب بإطلاق سراح أصول إيران المجمدة والتي تقدر بقيمة 12 مليار دولار، بالإضافة إلى رفع العقوبات المفروضة على النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. إذا تمت الموافقة على هذه الشروط، فإن إيران ملتزمة بإعادة فتح مضيق هرمز في اليوم السابع من الهدنة.

يذكر أن الولايات المتحدة وإيران قد اتفقتا سابقًا في يونيو على مذكرة تفاهم تطرقت إلى إنهاء النزاع وفتح المضيق في إطار محادثات حول البرنامج النووي الإيراني. لكن الاتفاق انهار بعد فترة قصيرة عندما استهدفت القوات الإيرانية سفنًا تجارية، مما ضاعف من حدة التوترات بين واشنطن وطهران.

ردت الولايات المتحدة بقصف مواقع وسفن إيرانية، مما جعل الأوضاع تت deteriorate أكثر. تتطلب التطورات الحالية توافقًا أكثر من الطرفين لوضع حد للأزمة وفتح باب التفاوض مجددًا، وهو ما يبدو أنه لا يزال في مراحله الأولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *