شارك الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، في الاجتماع الوزاري المشترك الذي نُظم بين جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي حول القدس، وذلك ضمن الأنشطة المقامة على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تُعقد في نيويورك. شهد الاجتماع مشاركة بارزة من وزراء الدول العربية والإسلامية، حيث عُقد في سياق تعزيز الجهود الرامية لدعم القضية الفلسطينية.
خلال الكلمة التي ألقاها في الاجتماع، أكد الأمين العام موقف جامعة الدول العربية الرافض بشكل قاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة. واستنكر الممارسات اليومية التي تقوم بها إسرائيل، والتي تعكس نواياها في تغيير هوية القدس وطابعها، بالإضافة إلى وضعها القانوني والتاريخي، مما يثير مخاوف كبيرة تجاه مستقبل المدينة المقدسة.
كما أشار فهمي إلى البيان الذي صدر عن مجلس الجامعة على المستوى الوزاري، والذي نُوقش في بداية سبتمبر الجاري. ونقل رسالة واضحة إلى مجلس الأمن والمجتمع الدولي مفادها أهمية التحرك الفوري لحماية القدس ومقدساتها، بدلاً من الاكتفاء بالتنديد بالممارسات الإسرائيلية. ودعا إلى ضرورة الالتزام بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية وإنهاء التهجير القسري وعمليات نهب الأراضي، مُحذرًا من العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن استمرار إسرائيل في سياساتها الاستفزازية تجاه الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية في المدينة.
تسليط الضوء على هذه القضايا الحيوية في اللقاء يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية في حاضرها، ويعبر عن الحاجة الملحة لتضامن المجتمع الدولي في مواجهة محاولات تغيير الوضع القائم، مما يستدعي تكاتف جهود الدول العربية والإسلامية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين والمقدسات في القدس.
