أحدث خروج النجم المصري محمد صلاح من معسكر المنتخب الوطني الكثير من الجدل، خاصة بعد الأداء المخيب للآمال الذي قدّمه الفريق في المباراة الافتتاحية لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027 ضد أنغولا، والتي انتهت بالتعادل السلبي. قرار غيابه عن مواجهة جنوب السودان المقررة يوم الثلاثاء تم إعلانه من قبل الاتحاد المصري لكرة القدم، حيث رُصدت مخاوف تتعلق بالسلامة بسبب أرضية الملعب الاصطناعي في جوبا.
لكن الأنباء الصحفية التي تناقلتها وسائل الإعلام المصرية تُشير إلى استياء صلاح من خروجه كبديل في الدقيقة 60 من مباراة أنغولا، بالإضافة إلى انزعاجه من تصريح المدرب حسام حسن الذي برر استبداله بمبررات فنية. هذا الاستياء يعكس حالة من عدم الرضا بين اللاعبين والجهاز الفني، ويضع تساؤلات حول العلاقات الداخلية في الفريق.
وفي ضوء هذه الأزمة، تفيد التقارير أن صلاح، الذي يلعب لنادي طرابزون سبور التركي، لن يشارك أيضاً في المباراة الودية ضد جنوب إفريقيا المقررة في القاهرة في 4 أكتوبر، مما قد يؤثر على تشكيل الفريق وإستراتيجيات المدرب في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل، يبدو أن الاتحاد المصري يجري بعض التعديلات في قائمة اللاعبين، حيث تم استدعاء أسامة فيصل، مهاجم البنك الأهلي، ليحل محل صلاح في مباراة جنوب السودان. فيصل كان قد أُدرج سابقاً ضمن العناصر الرئيسية تحت قيادة حسام حسن، إلا أنه تم استبعاده من تشكيلة كأس العالم 2026 بسبب تراجع مستواه.
وبالنسبة لمستقبل مدرب المنتخب حسام حسن، فقد أثيرت شكوك حول بقائه في منصبه بعد هذه الأزمة، خصوصاً في ظل وجود خلافات سابقة مع الحارس محمد الشناوي ونادي الأهلي. ومع ذلك، أكد مصدر من الاتحاد المصري عدم وجود أي نية لإقالته، مشيراً إلى أن حسن قد قام بتجديد عقده مع الاتحاد حتى عام 2030، احتفالاً بتوقيع العقد الجديد مع صلاح وبقية لاعبي المنتخب في بداية المعسكر.
تبدو حالة المنتخب المصري مثيرة للاهتمام في هذه المرحلة، حيث يجتمع الضغط الجماهيري مع التحديات الفنية والإدارية، مما يجعل الفترة المقبلة محورية بالنسبة للمدرب واللاعبين على حد سواء.
