بروناي تطالب بإعلان دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967

دعا وزير خارجية سلطنة بروناي، الأمير عبد المتين، خلال كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى ضرورة إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وأكد أن استمرار تطبيق معايير مزدوجة في القوانين الدولية يهدد الثقة في النظام الدولي القائم على القواعد، مما يعكس أزمة ثقة متزايدة في العالم اليوم.

وأوضح وزير الخارجية أن البلدان الصغيرة والأكثر عرضة للمخاطر، مثل بروناي، تتحمل قسطاً كبيراً من تداعيات هذه الأزمة، مشدداً على أهمية ميثاق الأمم المتحدة كمرجعية أساسية للعدالة والسلام في المجتمع الدولي. واعتبر أنه ينبغي على جميع الدول الالتزام بمبادئ هذا الميثاق بشكل موحد، دون التلاعب بها وفقاً لمقتضيات الأزمة، مضيفًا أن القانون الدولي يجب أن يضمن حماية الضعفاء بقدر ما يقيد الأقوياء.

وأشار الأمير عبد المتين إلى الوضع الإنساني المتدهور في فلسطين، معتبراً أن ما يحدث في قطاع غزة هو مأساة لا يمكن تحملها. فقد عانى المدنيون، لا سيما الأطفال، من الويلات، إضافة إلى الضغط الذي يعانيه العاملون في المجال الطبي والصحفيون وموظفو الإغاثة. وشدد على أنه ليس من المقبول أن تُعتبر هذه المعاناة أمراً طبيعياً، موضحاً أن المواطنين في الضفة الغربية يواجهون التحديات الناجمة عن الاحتلال والتوسع الاستيطاني والعنف المتزايد.

كما جدد الدعوة لبناء دولة فلسطينية مستقلة، مشيراً إلى أن عدم وجود معيار موحد يتناقض مع مبادئ العدالة ويعزز اللامساواة. في سياق متصل، حذر وزير الخارجية من التوجه نحو إصلاحات سطحية في الأمم المتحدة، مشدداً على أهمية استعادة مصداقية المنظمة وقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة بدل الاكتفاء بإعادة ترتيب الهياكل الإدارية.

وذكر في ختام كلمته أن العالم في حاجة إلى الوفاء بالوعود التي تم قطعها في السابق، عوضاً عن الاكتفاء بمزيد من الوعود التي قد لا تُترجم إلى أفعال. هذه الصفات التي وصف بها النظام الدولي تتطلب موقفاً جاداً نحو التغيير، لتجديد الأمل في تحقيق العدالة والسلام المنشودين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *