التقى اليوم الأحد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي مع محافظ البنك المركزي حسن عبدالله، في إطار سلسلة من الاجتماعات الدورية التي تهدف إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لمتابعة الملفات الاقتصادية المهمة. وقد تناول النقاش سبل تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحديد أبرز الأولويات التي تستدعي التعاون المشترك بين الجهتين.
كما تم استعراض مبادرات العمل المشترك، ومن بينها التنسيق لإعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني. وعُدّت هذه المبادرة خطوة هامة في تحسين الظروف الاقتصادية، حيث تم الحديث عن الإجراءات المتخذة لضبط معدلات التضخم، والاتجاه نحو زيادة تدفقات العملات الأجنبية. هذه الإجراءات تهدف إلى بناء احتياطيات كافية من النقد الأجنبي لتلبية الاحتياجات الضرورية من السلع الأساسية استجابة للتحديات الراهنة.
وفي السياق نفسه، أوضح اللقاء نتائج إيجابية سجلها الاقتصاد الوطني، حيث أعلن البنك المركزي عن زيادة ملحوظة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والتي سجلت ارتفاعاً بنسبة 28.1% بين يناير ويوليو 2026، لترتفع إلى حوالي 29.7 مليار دولار مقارنة بـ23.2 مليار دولار خلال الفترة المماثلة من العام السابق. هذا الارتفاع يعكس التحسن المستمر في تدفقات العملات الأجنبية، لاسيما مع تسجيل تحويلات يوليو 2026 زيادة بنسبة 20%، حيث بلغت نحو 4.5 مليار دولار مقابل 3.8 مليار دولار في يوليو 2025.
تُظهر هذه الاجتماع الجهود المبذولة من قبل الحكومة والبنك المركزي لضمان استدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز الاستقرار المالي، من خلال استراتيجيات تعمل على تحسين أداء الاقتصاد الوطني، وتلبية احتياجات المواطنين. ومع تزايد التحديات في ظل الظروف العالمية، يبدو أن هذه التنسيقات تعتبر بمثابة خطوات حيوية نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقراراً.
