أطلق المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الإفريقية في القاهرة، ليكون منصة إقليمية تهدف إلى تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية في مجال التعدين. ويأتي هذا الحدث ضمن فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، حيث كان حاضراً عدد من الشخصيات البارزة، من بينها موسيس ميشيل إنجادو، الأمين العام لمجموعة الاستراتيجية الإفريقية للمعادن، والجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.
خلال خطابه، أكد الوزير بدوي أن تطوير قطاع التعدين يستدعي إنشاء مؤسسات تنظيمية متطورة قادرة على إدارة البيانات الجيولوجية بكفاءة وزيادة جودة منظومة التراخيص. وأشار إلى أهمية المنتدى كخطوة مؤسسية لتعزيز التعاون الإفريقي، من خلال توفير آلية دائمة لمناقشة سبل تطوير الأطر التشريعية، مما يسهم في توفير بيئة استثمارية واضحة ومستقرة.
وأوضح بدوي أن هذه المبادرة تبين التزام مصر بدعم التعاون الإفريقي في مجالات التعدين، مع التركيز على تطوير ظروف الاستثمار لزيادة تنافسية المعادن الإفريقية على الصعيد العالمي. وفي إشارة إلى أهمية هذا التعاون، ذكر ياسر رمضان أن تأسيس المنتدى يمثل إدراكًا عميقًا لأهمية وجود مؤسسات تنظيمية قوية يمكنها الاستفادة من الموارد الجيولوجية المتاحة في القارة.
كذلك، سلط المشاركون في جلسات المنتدى الضوء على ضرورة الانتقال من مجرد استخراج وتصدير المواد الخام إلى تعزيز عمليات المعالجة والتصنيع داخل القارة. وقد تم اقتراح إنشاء آلية فنية دائمة لضمان استمرارية التنسيق وتحقيق أعلى معايير الشفافية والحوكمة في القطاع التعدين. يبدو أن المنتدى لا يهدف فقط إلى تبادل الخبرات، بل يسعى أيضًا إلى زراعة ثقافة شاملة تؤكد على أهمية التنسيق والعمل المشترك بين الدول الإفريقية لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في القارة.
في نهاية المطاف، تعكس هذه القرارات والتوجهات مدى أهمية التحول في قطاع التعدين الإفريقي، وتعزيز الفائدة الاقتصادية للدول المعنية، مما يساهم في بناء مستقبل أكثر إشراقاً لتلك الدول من خلال استغلال مواردها بشكل فعال ومحسوب.
