في سياق جهود مصر لتطوير قطاع التعدين، أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الدولة تتمتع بإمكانات هائلة للمضي قدماً نحو بناء قطاع تعدين متكامل. وعبر افتتاحه النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين 2026 بالعاصمة الإدارية الجديدة، أشار بدوي إلى مضي الحكومة في اتخاذ إجراءات متعددة لدعم هذا القطاع الحيوي. لا تقتصر هذه الجهود على توفير البنية التحتية اللازمة بل تشمل كذلك تنمية المهارات البشرية والتقنيات الحديثة اللازمة لتحقيق الاستدامة في العمليات التعدينية.
من بين المشروعات البارزة في هذا المعنى، يبرز منجم السكري الذي يمثل أحد أبرز مناجم الذهب ليس فقط على المستوى المحلي بل على مستوى العالم بأسره. يمثل هذا المنجم علامة فارقة في استراتيجية مصر لتوسيع قاعدة صادراتها واستغلال ثرواتها الطبيعية بشكل مدروس يسهم في تحقيق النمو الاقتصادي.
إلى جانب ذلك، أدى الاستثمار في التعدين إلى تعزيز مكانة مصر العالمية، حيث تحتل البلاد المرتبة الثالثة عالمياً في احتياطي الفوسفات. يُعتبر الفوسفات عنصراً أساسياً في العديد من الصناعات، مما يجعل توسيع نطاق استخراج المعادن ضرورة ملحة لتلبية احتياجات السوق العالمية.
تتجه الأنظار الآن نحو المستقبل، حيث يُعد قطاع التعدين جزءاً لا يتجزأ من رؤية مصر 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وزيادة القدرة التنافسية. إن الاستثمار في هذا القطاع لا يُعتبر مجرد استغلال للموارد الطبيعية بل هو استثمار في مستقبل الأجيال القادمة، مما يُعزز من قدرة الدولة على تحقيق التنمية المستدامة.
