شؤون القدس تحذر من تصعيد خطير إثر اقتحام كاتس وبن غفير للمسجد الأقصى وضرورة التحرك الدولي الفوري

حذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من تصعيد غير مسبوق في الاعتداءات على المسجد الأقصى، يأتي بالتزامن مع ما يُعرف باسم “عيد العرش”. وقد اعتبرت الدائرة أن اقتحام وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي ووزير الأمن القومي يسرائيل كاتس وإيتمار بن غفير، بالإضافة إلى تصريح الأخير بخصوص “السيادة اليوم في الأقصى”، يمثل تحولاً خطيراً قد ينهي الوضع التاريخي والقانوني القائم، ويؤدي إلى فرض حقائق جديدة في المكان بالقوة.

في بيان أصدرته الاثنين، أكدت الدائرة أن هذا التصعيد يأتي ضمن سياسة منهجية تهدف إلى تحويل الاقتحامات إلى مسار سياسي ممنهج. حيث أفادت التقارير بأن نحو 1271 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى منذ صباح ذلك اليوم، وقاموا بأداء صلوات وطقوس تمثل جزءاً من العبادات المرتبطة بما يسمى “جبل الهيكل”، بما في ذلك إدخال ما يُسمى “القرابين النباتية” وممارسة طقوس سجود جماعي داخل باحات الأقصى.

تسلط التطورات الأخيرة الضوء على أن الخطر لا يقتصر فقط على زيادة أعداد المقتحمين، بل يتجاوز ذلك إلى محاولة فرض واقع ديني وسياسي جديد بالقوة. وهذا السلوك قد يؤدي إلى تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً، مما يهدد بزيادة التوترات الدينية والسياسية في القدس وفي المنطقة بأسرها.

وفي ظل هذه التطورات المحفوفة بالمخاطر، دعت دائرة شؤون القدس المجتمع الدولي والدول المؤثرة إلى التحرك الفوري، مشددة على ضرورة الانتقال من مجرد بيانات الإدانة إلى اتخاذ خطوات فعلية لحماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى. كما أكدت على أهمية الحفاظ على هوية القدس ومقدساتها الإسلامية في ظل هذه الظروف الحساسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *