وزيرة التضامن الاجتماعى تؤكد أهمية العمل الأهلى في تعزيز التنمية والحماية الاجتماعية بمصر

وزيرة التضامن الاجتماعى: العمل الأهلى فى مصر جزء أساسى من منظومة التنمية والحماية الاجتماعية

في إطار الجهود المستمرة لتعزيز العمل الأهلي في مصر، أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي، أن هذا القطاع أصبح جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية التنمية والحماية الاجتماعية في البلاد. وأشارت إلى التحولات الكبيرة التي حدثت في ملف العمل الأهلي على مدار السنوات الماضية، حيث انتقل هذا العمل من كيانات متفرقة إلى منظومة منظمة ترتكز على أربعة محاور رئيسية تتمثل في دعم المجتمع، والشراكة من أجل التنمية، والحوكمة، والشفافية.

جاءت تصريحات الوزيرة خلال حفل ختام الدورة السابعة لجائزة مصر الخير للرعاية الخيرية والتنموية المستدامة، بحضور عدد من الشخصيات المهمة، بما في ذلك وزير الشباب والرياضة، جوهر نبيل، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، الدكتور علي جمعة. وعبرت الوزيرة عن تقديرها لمؤسسة مصر الخير وللمبادرات التي تسهم في تعزيز العمل الأهلي، مؤكدة أهمية تكريم الأفراد والمؤسسات الذين يتخذون دورًا فعالًا في تطوير المجتمعات.

وفي سياق حديثها، أشارت الوزيرة إلى أن حجم العمل الأهلي في مصر يظهر من خلال الرقم الكبير للجمعيات والمؤسسات الأهلية، الذي بلغ نحو 36 ألفًا، مما يعكس نجاح الإجراءات التنظيمية التي تم اتخاذها بموجب قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي. وأوضحت أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية حرية العمل الأهلي وتطوير القدرة على إدارة الموارد وإثبات الأثر الناتج عن النشاطات المختلفة.

وحسب الوزيرة، فإن العمل الأهلي شهد استثمارات سنوية تصل إلى 12.714 مليار جنيه في 2026، مع تمويلات تراكمية تجاوزت 52.5 مليار جنيه خلال 12 عامًا. وقد تمكنت الجمعيات من تنفيذ حوالي 20 ألف مشروع ساهم في تحسين حياة العديد من الأسر والأفراد، مما يعطي دلالة قوية على مدى تأثير الأعمال الأهلية في المجتمعات المحلية.

وأضافت مايا مرسي أن فلسفة الجائزة تتماشى مع رؤية وزارة التضامن الاجتماعي بشأن العمل الأهلي كونه شريكًا أساسيًا في عملية التنمية. وقد تم تصميم كل دورة للجائزة لتسلط الضوء على أحد أهداف التنمية المستدامة، ما يساعد في تقييم العمل الأهلي من منظور جديد يعكس التحديات والفرص أمام المجتمع.

كما أكدت على أهمية الشراكة بين وزارة التضامن الاجتماعي والمجتمع المدني، قائلة إن الجهود التنموية لا يمكن أن تتحقق دون تعاون فعّال بين جميع الأطراف المعنية، حيث أن الجمعيات المحلية تعرف احتياجات المجتمعات بشكل أفضل، وبالتالي تستطيع توجيه الجهود بشكل أكثر كفاءة.

وأعربت عن أملها في أن تشهد الدورات المقبلة المزيد من التجارب الرائدة التي تنقل قيمة العطاء إلى مستويات جديدة، مشيرة إلى أهمية استثمار المعرفة والابتكار في تعزيز التأثير الإيجابي للعمل الأهلي.

من جانبه، أكد الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن استمرارية المؤسسة في تقديم الدعم للمبادرات التنموية تعكس التزامها بمبادئ الخير والعطاء. وأشاد بالدور الفعال لوزارة التضامن الاجتماعي في تعزيز هذا القطاع، مشيرًا إلى أن تقديم المساعدات والعمل على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس يعد جزءًا من رسالة المؤسسة.

كما أضاف أن مبادرات مؤسسة مصر الخير تتجاوز تقديم المساعدات لتسعى إلى تحقيق تغييرات حقيقية في حياة الناس، داعيًا جميع المشاركين إلى تكثيف الجهود لتحقيق الأهداف الطموحة للتنمية المستدامة إلى جانب العمل الأهلي. وأكد على أهمية الاحتفال بإنجازات المجتمع المدني وتقدير الجهود المبذولة في هذا الإطار.

وفي ختام الحفل، تم الإعلان عن الفائزين في الدورة السابعة لجائزة مؤسسة مصر الخير، وهو احتفال يرمز إلى التزام الجميع بتحقيق الأثر الإيجابي ورفع مستوى المعيشة في المجتمع. هذه الجهود تعكس إرادة قوية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز العمل الأهلي باعتباره حجر الزاوية في بناء مجتمع مُزدهر.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *