يستعد مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، برئاسة السيناريست سيد فؤاد، بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، لتنظيم فعالية مميزة تحت عنوان نادي السينما الإفريقية. ستقام العروض في السابعة مساء يوم السبت المقبل في سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية، حيث سيتم عرض مجموعة من الأفلام المختارة بعناية تعكس قضايا تتعلق بالبيئة والمياه والتغير المناخي، بالإضافة إلى قصص إنسانية تنبض بالأمل وسط معاناة الفقدان.
تبدأ فعاليات النادي بفيلم “The Land Smiles Back” من كينيا، الذي يستعرض كيف يعمل شعب السامبورو على إحياء تقنيات هيدرولوجية تقليدية لمواجهة الجفاف المستمر، مسلطًا الضوء على دور المياه كعنصر أساسي في استعادة الأمل والحياة في المجتمعات السكانية.
من جانب آخر، يتناول فيلم “The Mystery of Qanats” من إيران أسرار قنوات يزد المائية الجوفية، التي تمثل شرايين الحياة في الصحراء، ويستعرض تاريخ التعاون بين الأجيال في الحفاظ على الموارد الطبيعية. بينما يسرد فيلم “Forgotten Flows of Karez” من باكستان قصة تراجع نظام الكاريز التقليدي بسبب التغير المناخي، موضحاً كيفية صمود المجتمع أمام هذه التحديات.
أما فيلم “Living with Water: The Resilient Wisdom of the Hani Rice Terraces” من الصين، فيسلط الضوء على كيفية إدارة سكانها لمياه الأمطار لقرون طويلة بتوافق مع البيئة، مما يعكس العلاقات المتينة بين الإنسان والطبيعة. وفي تونس، يستعرض فيلم “Land Of Wells” ملحمة إنسانية تجمع بين السكان والبدو لإحياء بئر مهمة، مما يعكس قيم الحياة والضيافة في السياقات الصحراوية.
فيما يركز فيلم “Guardian of the Well” من تشاد على آثار الفقد الذي يتركه الجفاف على حياة الإنسان، حيث يظهر رجل وحيد بجوار بئره المهددة، مما يجسد فحوى العلاقة الهشة بين الإنسان والماء. والفيلم المغربي “EAUQUATION – Water distribution at Douiret-Sbâa” يقدم نموذجاً تاريخياً لتوزيع المياه بطريقة تضمن العدالة داخل المجتمع.
في السياق ذاته، يعرض فيلم “E-RIAL” من كولومبيا قصة رمزية عن الحياة وسط دمار رقمي، حيث تجسد بذور الأمل في إعادة بناء الأرض. بالإضافة إلى ذلك، يتحفنا الفيلم الرواندي “همسات من الريح” بمقاربة شخصية لمخرج سينمائي يواجه صراعاته الداخلية خلال رحلة نحو الأقصر، حيث يندمج الماضي بالواقع في صراع للتصالح مع الذاكرة.
كما يتضمن البرنامج الفيلم المغربي “عائشة”، الذي يستعرض معاناة فتاة في السابعة عشرة من عمرها تحت ضغط علاقتها الباردة مع والدتها. بعد حادث مأساوي، تدخل الأم في رحلة استكشاف ذاتية وعلاج نفسي، مما يضفي عمقاً على مواضيع الفقد والندم.
يسعى نادي السينما الإفريقية إلى توسيع دائرة التواصل بين الجمهور وأفلام السينما الإفريقية، وتقديم تجربة فنية غنية تعكس تنوع الثقافات والتجارب الإنسانية. ويأتي هذا في إطار جهود مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية، لتوفير منصة لأفلام تتناول قضايا إنسانية وثقافية وبيئية، مما يعزز الحوار حول المجتمعات وهويتها وعلاقتها بالطبيعة.
