متحدث البترول يعلن عن خطة لزيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي للدولة

شهدت النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين انطلاقة قوية بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، مما أضفى طابعًا خاصًا على الفعاليات. وأكد المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول، أهمية هذا المنتدى في تعزيز قطاع التعدين الذي يُعتبر ركيزة أساسية لبناء الاقتصاد المصري.

وأفاد ناجي، خلال حديثه لراديو النيل، بأن الدولة تسعى جادة لزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي، حيث يمثل هذا القطاع فرصة واعدة تتسم بالقيمة المضافة. وعبر المنتدى، تم التأكيد على ضرورة استغلال الإمكانيات المتاحة في هذا المجال لتعزيز النمو الاقتصادي في المستقبل القريب.

كما أشار إلى أن الحدث جمع العديد من المتحدثين والمستثمرين الدوليين، بما في ذلك مؤسسات مثل البنك الدولي، مما يعكس اهتمامًا عالميًا بالموارد التعدينية المصرية. ومن بين النقاط البارزة التي اُثيرت خلال المنتدى، كان تحويل هيئة الثروة المعدنية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية، مما منحها مرونة أكبر في التعامل مع المستثمرين وتقديم حوافز تنافسية.

لم يقتصر التغيير على الهيكل التنظيمي فحسب، بل قد شمل أيضًا مشاركة ممثلين عن وزارات البيئة والمالية والصناعة، مما يسهل على المستثمرين الحصول على الموافقات اللازمة سريعًا، ويقلل من متطلبات الدورة المستندية. يُعتبر هذا التطور خطوة هامة في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى قطاع التعدين المصري.

وأضاف ناجي أن النظام الجديد يعمل بمبدأ المناطق المفتوحة، حيث يجري طرح القطاعات القابلة للتخصيص بشكل دوري عبر الموقع الإلكتروني للهيئة، مما يتيح للمستثمرين اختيار القطاعات التي يرغبون في الاستثمار فيها بمرونة أكبر. وتتيح هذه المنصة للمستثمرين الوصول إلى حزم البيانات والشروط الفنية المتعلقة بالقطاعات المعروضة.

إذا لم يتقدم أي مستثمر آخر لاقتناص نفس القطاع في غضون 30 يومًا، يُمكن ترسية المكان على المستثمر الراغب بعد استيفاء الشروط. تُعتبر هذه التسهيلات عوامل جذب قوية تساهم في زيادة القاعدة الاستثمارية وتوسيع النشاط في قطاع التعدين.

وكشف ناجي أيضًا عن نتائج إيجابية مرتبطة بنظام المناطق المفتوحة، حيث تقدمت 119 شركة منذ يونيو الماضي، مما يعكس تنوع الاستثمارات وشملها لشركات مصرية وأجنبية وعربية. إن هذا التنوع يسهم في دعم الاقتصاد المصري وفتح آفاق جديدة في مجال الاستكشاف والتطوير.

في الختام، يبرز هدف الحكومة المصرية من خلال مشروعات التعدين الجارية وهو جذب المزيد من الاستثمارات في هذا المجال، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة الإنتاج وتعزيز الاقتصاد الوطني بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *