حذر القائم بأعمال المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، من تفاقم الأعمال الاستيطانية وأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيراً إلى أن هذه الأنشطة وصلت إلى مستويات غير مسبوقة بالرغم من وجود قرار مجلس الأمن 2334 الذي ينص على عدم شرعية الاستيطان.
وفي إحاطة له أمام مجلس الأمن حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، علق الأكبروف على البناء الاستيطاني قائلاً إن السلطات الإسرائيلية قامت بالموافقة على بناء ما يقارب 4570 وحدة سكنية في المنطقة “ج” من الضفة الغربية، بالإضافة إلى 3515 وحدة في القدس الشرقية. كما تم نشر عطاءات لبناء حوالي 2240 وحدة سكنية إضافية، مما يساهم في زيادة التوتر والصراع في المنطقة.
كما أشار إلى أن عمليات الهدم والمصادرة التي طالت 536 منشأة مملوكة لفلسطينيين أدت إلى تهجير حوالي 736 شخصاً، بينهم عدد كبير من الأطفال، مما يعكس الوضع الإنساني المتدهور في الأراضي الفلسطينية.
وعن الأوضاع الأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، ذكر الأكبروف أن العنف لا يزال مستمراً، حيث أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بمقتل 360 فلسطينياً وإصابة أكثر من 1600 آخرين جراء العمليات العسكرية والغارات الجوية الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة خلال فترة التقرير. كما سجل وقوع 32 فلسطينيًا، بينهم 9 أطفال، في القتلى جراء الاعتداءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى إصابة 633 آخرون.
في سياق متصل، أشار الأكبروف إلى أن 33 ألف فلسطيني لا يزالون نازحين، خصوصاً من مخيمات جنين وطولكرم، موضحاً أن هذه الأرقام تمثل أطول وأكبر موجة نزوح تشهدها الضفة الغربية منذ عام 1967. يضاف إلى ذلك، تزايد عنف المستوطنين الذي وصفه بأنه بلغ مستويات غير مسبوقة، في العديد من الحالات التي تُرتكب بحق الفلسطينيين في ظل وجود القوات الإسرائيلية.
إن الوضع في الأراضي الفلسطينية يحتل أهمية بالغة في قضايا السلم والأمن الدوليين، ويتطلب تضافر الجهود من قبل المجتمع الدولي لتخفيف حدة التوتر والعمل على تحقيق السلام الدائم.
