الجيش الإسرائيلي يشن تفجيراً هائلاً في المني بجنوب لبنان

الجيش الإسرائيلى ينفذ تفجيراً ضخماً فى المنصورى بجنوب لبنان

نفذ الجيش الإسرائيلي اليوم الاثنين تفجيرًا كبيرًا في بلدة المنصوري الواقعة في جنوب لبنان، حيث أفاد الإعلام الرسمي ومراسلون تابعون لوكالة الأنباء الفرنسية بسماع دوي انفجار قوي تبعه تصاعد أعمدة دخان كثيفة من المنطقة، التي شهدت تدمير جزء كبير من بنائها.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن التفجير أسفر عن ارتجاجات قوية شعر بها السكان في بلدة المنصوري وكذلك في مدينة صور والعديد من القرى المجاورة. تقع المنصوري على بُعد تسعة كيلومترات جنوبي مدينة صور، وعشرة كيلومترات شمال الحدود مع إسرائيل، مما يجعلها نقطة توتر حساسة في منطقة النزاع.

تُعتبر هذه الأحداث جزءًا من سياق أكبر، حيث كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن استمرار سيطرته على أجزاء من البلدة منذ وقف إطلاق النار الذي تم بين لبنان وإسرائيل في يونيو الماضي. ومع استعادة بعض السكان لأمل العودة إلى منازلهم بعد تلك الفترة، حذرت البلدية من ضرورة تجنب الشريط الحدودي المعروفة بـ “المنطقة الأمنية” التي أقامتها إسرائيل.

في أوائل شهر أغسطس، أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر بإخلاء سكان المنصوري قبل أن تستعيد السيطرة الكاملة عليها، ومنذ ذلك الحين، نفذت عمليات تفجير وصنع آثارها واضحة للعيان في المنطقة المحيطة، في الوقت الذي تشهد فيه عمليات نسف تتزامن مع تصاعد حدة التوترات بين الأطراف المعنية.

تعتبر هذه الأعمال جزءًا من الحرب الأوسع في الشرق الأوسط، التي انطلقت بهجوم مشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في فبراير، ووصلت تداعياتها إلى لبنان، خصوصًا بعد إطلاق حزب الله صواريخ على أهداف إسرائيلية احتجاجًا على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي.

ردت إسرائيل بشن حملة جوية وبحرية واسعة على المناطق الجنوبية من لبنان، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 4300 شخص، وفقًا لتقديرات السلطات اللبنانية. في الوقت الذي تراجعت فيه مستويات العنف بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، واستمرار المحادثات بين الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية، لا يزال الوضع متوترًا، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ هجماتها على البلدات المحتلة والتسبب بدمار شامل فيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *