في خطوة تعكس تصاعد التوترات العسكرية في اليمن، أقر مجلس النواب اليمني أمس الاثنين طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بإعلان التعبئة العامة. تأتي هذه الخطوة في سياق مواجهة التصعيدات المستمرة من قبل جماعة الحوثي، وتهدف إلى حماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية وسلامة البلاد.
خلال اجتماع موسع عبر الفيديو، برئاسة رئيس المجلس سلطان البركاني، تم تناول التطورات المعقدة التي تشهدها الساحتين الوطنية والإقليمية، حيث أشار المجلس إلى ضرورة توحيد الصف وتحقيق المصالحة بين الأطراف المختلفة. وقد استند القرار إلى مواد دستورية تحكم إعلان التعبئة العامة، مما يعكس الوعي العميق بحجم الأزمة الحالية.
سوف يبدأ سريان التعبئة العامة من تاريخ الإعلان، وستستمر حتى زوال الأسباب التي دعت إليها. هذا وقد جاء طلب العليمي بإعلان التعبئة بعد خطاب له في 25 سبتمبر، حيث أشار إلى المبررات وراء اتخاذ هذه الخطوة، التي تعد ضرورية في ظل المخاطر الكبيرة التي تهدد حياة المواطنين وأمنهم.
شدد مجلس النواب على أهمية العمل المشترك بين القوى السياسية لمواجهة التحديات، كما طلب من الأطراف السياسية تجاوز الخلافات والعمل “على قلب رجل واحد”، بالتنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية. وقد اعتبر البرلمان أن إعلان التعبئة العامة هو بمثابة خطوة أساسية في معركة الدفاع عن الثورة والوحدة والنظام الجمهوري، مع الإشادة بصمود الشعب اليمني ووقوفه خلف الشرعية.
هذا، وقد أدان المجلس الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية، مشيراً إلى أن هذا التصعيد يمثل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار الإقليمي. كما أعرب عن شكره لدعم التحالف العربي في جهود استعادة مؤسسات الدولة وتنفيذ الإصلاحات المطلوبة، مما يعكس التحديات الكبرى التي يواجهها اليمن في هذه المرحلة الدقيقة.
إن إعلان التعبئة العامة يمثل تحولاً مهماً في المسار السياسي والعسكري لليمن، ويعكس إرادة قوية من القيادة اليمنية لمواجهة التحديات الراهنة. وقد يكون لهذا القرار تأثيرات كبيرة على الوضع الأمني في البلاد، حيث يتطلب الأمر تنسيقاً مستمراً مع جميع الأطراف المعنية لتحقيق الأهداف المرجوة.
