مجلس الشيوخ الفرنسي يسلط الضوء على البرامج التنموية الطموحة في مصر

أشارت السناتور كاترين مورين-ديسايي، رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنسية المصرية بمجلس الشيوخ الفرنسي، إلى التقدم الملحوظ الذي تشهده مصر من خلال تنفيذ برامج تنموية طموحة تعمل على جذب الاستثمارات، مما يوفر فرصًا واسعة أمام الشركات الفرنسية لا سيما في مجالات الهندسة والبنية التحتية.

وفي حديثها خلال افتتاح منتدى الأعمال المصري الفرنسي، الذي نظمته مؤسسة “بيزنس فرانس” بالتعاون مع مجلس الشيوخ الفرنسي، أعربت مورين-ديسايي عن انطباعاتها الإيجابية حول التعاون بين البلدين، مشيرةً إلى أن زياراتها المتكررة لمصر أتاحت لها فرصة معرفة عميقة بمدى الفرص المتاحة لشراكات جديدة.

واعتبرت أن المنتدى، الذي عُقد في قصر لوكسمبورج بمقر مجلس الشيوخ، يعد منصة حيوية لتعزيز التعاون الاستثماري بين الشركات الفرنسية والمشروعات القومية الضخمة في مصر، مؤكدًة على أهمية إعادة تنظيمه لتقييم الفرص والاستفادة من الأولويات التنموية المصرية.

كما أشادت مورين-ديسايي بالتعاون الثنائي في مجال النقل، وخصوصًا مشروع مترو القاهرة الذي يعد نموذجًا بارزًا على نجاح الشراكة الفرنسية المصرية. وسلطت الضوء على أهمية استمرار تعزيز الروابط بين الشركات الفرنسية ونظيراتها المصرية تماشيًا مع التطورات الاقتصادية في مصر.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين مجلسي الشيوخ المصري والفرنسي، أكدت أن هذه العلاقات عريقة، حيث ترأست مجموعة الصداقة البرلمانية الفرنية المصرية لما يقرب من 20 عامًا مما ساعدها على بناء شبكة واسعة من العلاقات مع نظرائها في مصر. كما أشارت إلى حرص رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي على تعزيز التعاون الوثيق مع مصر.

وأعلنت عن دعوتها للوفد الجديد لمجلس الشيوخ المصري بعد الانتخابات مؤخراً، معربةً عن أملها في أن يقوم هذا الوفد بزيارة لفرنسا قبل نهاية العام، وإتاحة الفرصة لمجموعة الصداقة للقيام بزيارة إلى مصر في العام القادم.

ونوهت بأهمية التعليم كأحد الركائز الأساسية للتنمية، مشيرةً إلى جهود مصر الكبيرة في هذا المجال. وذكرت أن التعاون الفرنسي المصري يشمل تعزيز التعليم العالي والبحث العلمي، مع التركيز على أهمية تعليم اللغة الفرنسية في مصر.

وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي، أكدت مورين-ديسايي أن هناك تاريخًا عريقًا يربط بين البلدين في مجالات الآثار، مضيفةً تفاؤلها بتعيين الدكتور خالد العناني، وزير السياحة والآثار المصري الأسبق، في منصب المدير العام لليونسكو.

كما تناولت أهمية التنسيق بين مصر وفرنسا في قضايا الشرق الأوسط، مؤكدةً على الدور المحوري الذي تلعبه مصر كدولة مستقرة تعتمد عليها فرنسا في مواقفها الإقليمية. وذكرت بشكل خاص جهود التعاون أثناء أزمة غزة من خلال تنظيم المساعدات الإنسانية.

وفي إطار الرؤى المستقبلية، عبّرت عن اعتقادها بأن العلاقات المصرية الفرنسية ستستمر في تعزيز وتطوير التعاون نظرًا للاحتياجات المتزايدة في ظل التهديدات العالمية. كما أكدت على أهمية وجود دول تدعم التعددية وتتمتع بعلاقات جيدة مع جميع الأطراف لتعزيز السلام.

وأختتمت حديثها بالإشارة إلى أن العلاقات الاقتصادية تعد حجر الزاوية في تطوير الشراكة بين باريس والقاهرة، من خلال التركيز على تطوير البنية التحتية وزيادة التجارة وتبادل الخبرات، مما يعكس الروابط العميقة بين الثقافات والاقتصادات للبلدين. وشددت على أن هناك مستقبلًا واعدًا ينتظر مصر وفرنسا، قائمًا على صداقات تاريخية متينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *