أعرب ماوريسيو بوتشيتينو، المدرب الحالي للمنتخب الأمريكي والذي كان مديراً فنياً سابقاً لنادي توتنهام، عن مشاعر الحزن التي انتابته بعد إدانة مانشستر سيتي بانتهاك القواعد المالية المفروضة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأكد بوتشيتينو أن إثبات صحة هذه الاتهامات سيعني وجود “حقبة خداع” في عالم كرة القدم، مما يثير تساؤلات حول العدالة في اللعبة.
في تطورات القضية، أفادت تقارير بأن لجنة مستقلة وجدت مانشستر سيتي مذنباً في 114 من أصل 115 تهمة متعلقة بخرق القواعد المالية. ويواجه النادي الآن مجموعة من العقوبات المحتملة، من الغرامات المالية وخصم النقاط وصولاً إلى إمكانية الهبوط من الدوري الممتاز، رغم إصراره على نفي ارتكاب أي مخالفات.
علق بوتشيتينو قائلاً: “مهما كانت العقوبة التي سيتم فرضها، فإن العودة بالزمن إلى الوراء أمر مستحيل، والضرر قد حدث بالفعل”. وأعرب المدرب عن قلقه بشأن كيفية التعامل مع هذا الوضع، مشيراً إلى أن العديد من الأندية امتثلت للقوانين بينما أخرى لم تفعل ذلك، ما أثار تساؤلات حول كيفية تطبيق العدالة الرياضية بشكل متساوٍ.
وتابع بوتشيتينو بالتأكيد على أن الاتهامات التي تم توجيهها قد تكشف عن مرحلة غابت فيها العدالة عن عالم كرة القدم، قائلاً: “إذا كانت الاتهامات صحيحة، فهذا يعني أننا شهدنا عصر خداع”. هذه التصريحات تسلط الضوء على الفجوة التي يمكن أن تخلقها الروح الرياضية بين الأندية.
من جهة أخرى، تطرق بوتشيتينو إلى تجربته مع توتنهام حينما أشار إلى أنه يجب سحب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2016-2017 من تشيلسي ومنحه لفريقه السابق، وذلك على خلفية العقوبات التي فرضت على تشيلسي بسبب انتهاكات مالية. وفي ذروة فترة قيادته لتوتنهام، عانى النادي من قيود مالية حالت دون إبرام صفقات جديدة لمدة 18 شهراً، ليصبح بذلك الفريق الوحيد في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يتعرض لمثل هذا التقييد.
وأضاف المدرب الأرجنتيني: “كان هناك قسوة كبيرة من جانب السلطات تجاهنا، بينما كان التعامل مع الأندية الأخرى أكثر تساهلاً”. وهذا الأمر أضاف مزيداً من الغموض إلى مفاهيم العدالة والإنصاف في عالم كرة القدم، حيث يتساءل العديد عن مدى توافق القوانين مع الممارسات الفعلية في أندية مختلفة.
