دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين في الضفة الغربية، محذرةً من تفاقم حالات العنف المتكررة وتأثيراتها السلبية على حياة السكان. وفي بيان أصدرته اليوم، أشار الصليب الأحمر إلى أن الأوضاع الحالية، بما في ذلك القيود المتزايدة على حركة السكان وزيادة النشاط الاستيطاني، تُلحق أضراراً جسيمة بالمواطنين في المنطقة، مما يجعل حياتهم اليومية صعبة وغير محتملة.
وبينت اللجنة أن العام الحالي شهد مقتل عشرات الفلسطينيين وإصابة المئات، مع تزايد أعداد المشردين بسبب العنف. كما أشارت إلى الدمار الذي لحق بالمنازل والممتلكات، مما ترك الكثيرين بلا مأوى أو وسائل للعيش. هذه المعاناة المستمرة تثير القلق بشأن سلامة المدنيين وحقوقهم.
قال جوليان ليريسون، رئيس بعثة اللجنة في الأراضي المحتلة، إنه يجب إنهاء هذه الدوامة العنيفة التي يعيشها الناس. مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق السلطات المحلية لضمان حماية المدنيين من جميع أشكال العنف، بما في ذلك الهجمات التي قد يتعرضون لها من المستوطنين.
كما أعرب عن الحاجة الملحة لاحترام القوانين الدولية الإنسانية، التي تلزم الأطراف المعنية بحماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان توفير الخدمات الأساسية للسكان. يعتبر احترام هذه القوانين خطوة ضرورية لاستعادة سلامة وكرامة المجتمعات المتأثرة.
أضاف ليريسون أيضاً أن تعزيز تطبيق القانون الدولي الإنساني وواجبات السلطات بموجب قانون الاحتلال يعدان من الأسس التي يجب أن تُبنى عليها أي جهود لاستعادة الاستقرار في المنطقة. الحفاظ على حياة المدنيين يتطلب تضافر الجهود لوضع حد للتوسع الاستيطاني وضمان حماية حقوق الجميع.
