تواصل بعثة حلف شمال الأطلسي في العراق (NMI) مهمتها الاستشارية بشكل افتراضي من مقر قيادتها في نابولي، إيطاليا، بعد أن قامت بنقل جميع أفرادها من بغداد في مارس الماضي، وذلك في ضوء التطورات الأمنية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط. هذه البعثة الاستشارية، التي أُسست بطلب من الحكومة العراقية في 2018، تظل غير قتالية وتركز على تعزيز القدرات الأمنية للعراق.
في بيانٍ أصدرته اليوم، أكدت بعثة الناتو أن طبيعة عملها لم تتغير على الرغم من التحديات المرتبطة بالعمل عن بُعد. تواصل البعثة تقديم المشورة الاستراتيجية والمساعدة في تطوير المؤسسات الأمنية، وقد حققت تقدمًا في هذا الشأن عبر التعاون مع الجهات العراقية المختصة. يتمحور تركيزها حول تطوير استراتيجيات وطنية متعددة من خلال برامج التدريب وورش العمل التي تساهم في تعزيز الكفاءة المهنية للأفراد والمؤسسات.
وعن الوضع الراهن في العراق، أشارت البعثة إلى أهمية التعامل بحذر وبتروٍ مع التحديات التي تواجه البلاد. ووضحت أن أي جهود تتعلق بالعمليات الداخلية في العراق يجب أن تستند إلى احترام السيادة الوطنية، منوهةً بأن القرار بشأن مستقبل المهمة سيستند إلى مبدأ التوافق بين الدول الأعضاء وبالتنسيق الوثيق مع السلطات العراقية.
تستمر البعثة في تعزيز أنشطتها الاستشارية من مقر قيادتها في نابولي، حيث تبقى ملتزمة بدعم المؤسسات الأمنية العراقية رغم القيود المفروضة على حركة أعضائها. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود حلف الناتو لضمان استقرار المنطقة، خصوصًا بعد القرار بنقل جميع الأفراد إلى أوروبا في ربيع 2026 بناءً على تصاعد المخاوف الأمنية نتيجة الأوضاع الإقليمية وتداعيات النزاعات التاريخية في المنطقة.
تؤكد بعثة الناتو في العراق على احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيه، وتجذر في سعيها إلى دعم جهود العراق في مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم “داعش” الذي يشكل تهديداً للأمن والاستقرار. على الرغم من التحديات الحالية، ظلت بعثة الناتو مصممة على تقديم الدعم العراقي لضمان تعزيز قدرات مؤسسات الدولة، مما يعكس التزام الحلف بتعزيز الأمن في المنطقة دون التدخل العسكري المباشر.
