في خطوة نحو تعزيز الحماية ضد التدخلات الأجنبية، أصدر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث مذكرة توجيهية جديدة تهدف إلى استخدام تقنيات استخباراتية وسيبرانية متطورة لمراقبة ومنع أي تدخل خارجي يؤثر على انتخابات التجديد النصفي المقبلة. يكشف موقع “أكسيوس” الأمريكي عن تفاصيل هذه المذكرة، التي تعد جزءاً من جهود مستمرة تبذلها الحكومة الأمريكية لمواجهة التهديدات المتزايدة في هذا المجال.
ويُعتبر خطر تدخل الأطراف الأجنبية في الانتخابات الأمريكية من القضايا التي تثير القلق بشكل دوري، حيث يعيد هذا التهديد نفسه كلما اقترب موعد الانتخابات في الولايات المتحدة. وفي إطار هذه المذكرة الجديدة، يعكس هيجسيث التزام وزارته باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً لمواجهة التحديات المرتبطة بالتصويت والعمليات الديمقراطية.
تتضمن المذكرة ثلاث توجيهات رئيسية، حيث يرتكز الأول منها على إعطاء الأولوية للقدرات الاستخباراتية والسيبرانية للوزارة. يهدف هذا الإجراء إلى ضمان سلامة الأنظمة الديمقراطية من التهديدات الخارجية، وذلك تحت إشراف القيادة السيبرانية الأمريكية والهيئات المعنية بالدعم القتالي.
أما التوجيه الثاني، فيركز على استخدام منظومة استخبارات الدفاع لجمع وتحليل المعلومات الخاصة بالتهديدات الأجنبية الموجهة نحو الانتخابات الأمريكية. تأتي هذه الخطوة في إطار احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها، مما يعكس التوازن بين الأمان والحقوق الديمقراطية.
فيما يتمثل التوجيه الثالث في مواجهة التهديدات السيبرانية المحتملة من دول أجنبية، من خلال تنفيذ عمليات مشتركة بين وزارة الدفاع ووزارة الأمن الداخلي. يبرز هذا التعاون بين الجهات المختلفة كعنصر حاسم في إدارة العمليات المتعلقة بالأمن السيبراني خلال الانتخابات.
على الرغم من عدم نص المذكرة على إرسال أفراد عسكريين إلى مراكز الاقتراع، إلا أن التوترات المحتملة لا تزال قائمة، خاصة مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لم تستبعد فكرة اتخاذ مثل هذه الخطوة. هذا الأمر أثار قلق العديد من الديمقراطيين والنقاد، لذا يبقى الوضع تحت الأضواء مع اقتراب موعد الانتخابات.
تأتي هذه المبادرة بعد الجهود السابقة التي تمت قبل انتخابات العام 2022، والتي تمثلت في توجيهات أُعطيت من قبل الإدارة السابقة لكيفية التعامل مع التهديدات المماثلة. هذه الاستراتيجيات تشير إلى التزام الولايات المتحدة المستمر بمواجهة التحديات المرتبطة بالأمن السيبراني وحماية العملية الانتخابية.
