بدأت اليوم قافلة من شاحنات المساعدات الإنسانية تحت اسم “زاد العزة .. من مصر إلى غزة” رقم 286 في دخول قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري. وقد جاء هذا التحرك في إطار الجهود المستمرة لتقديم الدعم للفلسطينيين في ظل الظروف الصعبة التي يواجهونها.
وتحمل الشاحنات كميات كبيرة من الإغاثة، بما في ذلك المواد الغذائية مثل السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج، بالإضافة إلى الأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام وملابس. وتخضع هذه الشاحنات للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل إدخالها إلى القطاع، وذلك في إطار الإجراءات الأمنية المعمول بها.
كما أعلن الهلال الأحمر المصري أن القافلة تحتوي على أطنان من المساعدات الإنسانية المتنوعة، تشمل أيضًا مواد إغاثية وطبية، إلى جانب المواد البترولية الضرورية لتشغيل المستشفيات والعديد من المنشآت الحيوية في غزة. ويستمر الهلال الأحمر في العمل على الحدود منذ بداية الأزمة، حيث لم يتم إغلاق معبر رفح بشكل نهائي، مما يعكس التزام الجمعية بمواصلة إدخال المساعدات الإنسانية.
من جهة أخرى، يتحمل أكثر من 75 ألف متطوع من الهلال الأحمر مسؤوليات كبيرة في تأمين وصول المساعدات، في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال إغلاق المنافذ التي تربط غزة بالعالم الخارجي منذ الثاني من مارس 2025. وقد زاد في تعقيد الأمور قيام الاحتلال بقصف جوي عنيف وأعمال توغل بري كان قد انسحب منها في السابق.
مع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 بعد اتخاذ آلية جديدة بإشراف سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، رغم معارضة الأمم المتحدة لتلك التدابير. كما أعلن جيش الاحتلال عن “هدنة مؤقتة” خلال يوم الأحد 27 يوليو 2025، بهدف السماح بدخول المساعدات الإنسانية بأسلوب منظم.
تستمر جهود الوسطاء، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، في السعي نحو اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. وبعد محادثات متوترة، تم التوصل إلى اتفاق فجر 9 أكتوبر 2025 بين حركة حماس وإسرائيل، وفق خطة السلام التي اقتُرحت في شرم الشيخ برعاية مصرية وأمريكية وبدعم تركي.
بموجب الاتفاق، بدأت المرحلة الثانية في الثاني من فبراير 2026، متضمنة تبادل الأسرى وفتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية. وتستمر هذه العملية كخطوة نحو تحقيق السلام والاستقرار في منطقة تشهد صراعات تاريخية.
