تستمر التحركات الدبلوماسية لتسهيل عملية السلام في ليبيا، حيث اجتمع الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بالممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه. وقد تناول الاجتماع تطورات الأوضاع الراهنة في ليبيا، بالإضافة إلى الاستجابة للجهود المبذولة من قبل الفاعلين الإقليميين والدوليين. في هذا السياق، كان النقاش حول الدور المحوري الذي يمكن أن تلعبه الأطراف المعنية في دعم الاستقرار الليبي في مقدمة المواضيع التي تم تناولها.
خلال اللقاء، أشار فهمي إلى دعم الجامعة العربية لوحدة ليبيا وسيادتها واستقلالها، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل تملكه الأطراف الليبية. وأبرز أهمية تهيئة الظروف المناسبة لإيجاد توافقات وطنية تعزز من فرص إعادة بناء العملية السياسية في البلاد. هذا الوضع يتطلب تضافر الجهود وتكاملها بين الأطراف المحلية والدولية.
كما شدد الأمين العام على ضرورة التنسيق بين الجامعة العربية والأمم المتحدة، مما يدعم الجهود الرامية إلى تجاوز حالة الانقسام بين الفرقاء الليبيين. لا بد من خلق بيئة مناسبة تفضل الوصول إلى حلول مقبولة من الجميع، وهي نقطة تبادلها الطرفان خلال الاجتماع.
من جهتها، تحدثت المبعوثة الأممية عن الأنشطة التي تنفذها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، مشيرة إلى مجموعة من الجهود السياسية والاقتصادية والأمنية التي تسعى من خلالها للدفع بالعمليات السياسية إلى الأمام. وأكدت على أهمية الاتصالات المستمرة مع جميع الأطراف الليبية لتحقيق تقدم ملحوظ في الجهود الرامية إلى السلام.
واستعرض الجانبان رؤية مشتركة حول كيفية تعزيز التعاون بين جامعة الدول العربية وبعثة الأمم المتحدة، بما يعزز العملية السياسية ويُساعد الليبيين على استعادة الأمن والاستقرار. يرى الطرفان أن الاستجابة لتطلعات الشعب الليبي في التنمية والازدهار تتطلب جهدًا مكثفًا وتعاونًا وثيقًا بين جميع الفاعلين.
