شدد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون على أهمية اتخاذ خطوات فورية لإيقاف عمليات التفجير والتجريف في القرى التي تحتلها إسرائيل في الجنوب، مشيراً إلى ضرورة تنفيذ «اتفاق الإطار» الذي تم التوصل إليه من خلال المفاوضات بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل. وفي هذا الإطار، أكد على أهمية استكمال إعادة الأسرى اللبنانيين، ومعالجة النقاط الخلافية على طول الخط الأزرق، وخروج القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي اللبنانية للمساعدة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاءت تصريحات الرئيس عون خلال لقائه مع عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، حيث وضعهم في صورة الوضع الأمني والسياسي في لبنان، وأشار إلى الحاجة الملحة للضغط على إسرائيل لتنفيذ الاتفاقات الموقعة. وأكد أن لبنان، على الرغم من التزامه الكامل بتطبيق بنود الاتفاق، لا يزال يعاني من عدم التزام الجانب الإسرائيلي، مما يؤدي إلى استمرار التوترات في الجنوب ويعوق جهود الدولة في بسط سلطتها واستقرار الأوضاع.
كما أشار الرئيس عون إلى ضرورة العمل على إزالة المظاهر المسلحة في الجنوب، وتحفيز النازحين الجنوبيين للعودة إلى قراهم وبلداتهم. وعبر عن قلقه من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تهدد حياة المدنيين وتؤدي إلى تدمير الممتلكات، في ظل دعوات متكررة للامتثال للاتفاقات الموقعة.
وحث الرئيس عون على توفير الدعم اللازم للجيش اللبناني لتمكينه من القيام بمهامه المتعددة، مشيراً إلى الجهود التي يبذلها الجيش خارج الجنوب أيضاً، مثل مكافحة الإرهاب وحماية الحدود. أكّد على أن هذه المهام بحاجة إلى موارد إضافية لضمان تحقيق الأمن الداخلي والسلام الأهلي.
وفي سياق آخر، أبدى الرئيس عون التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات اللازمة في القطاعات الاقتصادية والمالية، موضحاً أن هناك قوانين إصلاح مهمة تم إقرارها، في مقدمتها تعديلات قانون السرية المصرفية وقانون إعادة هيكلة المصارف. وأكد أن العمل مستمر لاستكمال مسيرة الإصلاحات لتحقيق التنمية المستدامة.
وخلال هذا اللقاء، عبّر عضو الكونجرس الأمريكي دارين لحود عن تقديره للجهود التي يبذلها الرئيس عون للحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله، مشيراً إلى أهمية النتائج الإيجابية التي تحققت بعد اللقاء الذي جمع الرئيس عون بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. واعتبر لحود أن لبنان يواجه فرصة حقيقية لاستعادة استقراره، مشدداً على ضرورة عدم تفويت هذه الفرصة، وأكد التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان وجيشه من خلال المساعدات العسكرية المستمرة.
