أفاد المتحدث الرسمي باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إجنات، بأن سبتمبر الجاري قد شهد زيادة ملحوظة في عدد الطائرات المسيّرة التي تستخدمها روسيا ضد أوكرانيا. ضمانات اكبر وتوظيف مكثف لهذه الطائرات بات واضحاً من خلال الأرقام المسجلة في هذا الشهر مقارنةً بما تم تسجيله في أغسطس.
في تفاصيل التصريحات التي نقلتها وكالة أنباء “يوكراين فورم”، أشار إجنات إلى أنه خلال شهر أغسطس الماضي، تم التعامل مع 2850 طائرة مسيّرة، بينما سجلت القوات الأوكرانية هذا الشهر 3177 طائرة، مما يشير إلى تزايد حاد في الأنشطة الروسية في مجال الطائرات المسيّرة. هذا الارتفاع في الأعداد يعكس استراتيجية واضحة لزيادة فعالية الهجمات باستخدام هذه التكنولوجيا الحديثة.
تركز الهجمات الروسية بشكل رئيسي على العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها، حيث أصبحت هدفاً رئيسياً لهذه الطائرات. ولا يقتصر الأمر على كييف فقط، إذ تتعرض مدن مثل خاركيف وأوديسا وميكولايف وسومي وخيرسون ودنيبرو للاعتداءات بشكل متكرر. يُستخدم في هذه الهجمات طائرات مسيّرة من طراز “شاهد”، والتي يطلق عليها أحياناً “باندورول”.
إجنات أكد أن الهجمات تتخذ طابع الموجات، مع محاولات روسية لتوسيع نطاق استهدافها ليشمل حتى الغرب الأوكراني، حيث تصل الطائرات المسيّرة أحياناً إلى مناطق نائية. هذه الاستراتيجية العسكرية تتطلب رداً فعالاً من أوكرانيا، مما يعزز الحديث عن الحاجة الملحة لتزويد الدفاعات الجوية بمزيد من الصواريخ، سواء من أنظمة “باتريوت” أو الأنظمة الأرضية.
تصاعد هذه التهديدات الجوية، يبرز ضرورة التحرك الفوري لتعزيز الدفاعات الأوكرانية لمواجهة هذا التحدي الروسي المتزايد، ويشير إلى تحول في طبيعة الصراع في المنطقة. تبقى الأعين الأوكرانية مفتوحة لمواجهة ما قد يحمله المستقبل من تطورات في ظل هذا الوضع المتقلب.
