أعلنت وزارة الداخلية السورية في بيان لها يوم الثلاثاء أنها تمكنت من إحباط مخطط تخريبي في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، مشيرة إلى أن خلية مرتبطة بميليشيا حزب الله اللبناني كانت وراء هذا المخطط.
ووفقاً للإعلان، تمكنت الأجهزة الأمنية المختصة في سوريا من التصدي لهذا المخطط المعقد، لكن التفاصيل الدقيقة حول عدد أفراد الخلية وطبيعة المخطط والأهداف المستهدفة لم تتضح بعد. كما لم يُكشف عن الأسلحة أو المعدات التي تم ضبطها خلال العملية.
يجدر بالذكر أن هذا الإعلان يأتي في وقت تشهد فيه البلاد زيادة في العمليات الأمنية ضد خلايا يشتبه في كونها مرتبطة بحزب الله. إذ قامت وزارة الداخلية السورية في مايو الماضي بعدة عمليات متزامنة في مدن مثل دمشق وحلب وحمص، والتي أسفرت عن تفكيك خلية منظمة تتبع الحزب، حيث أكدت التحقيقات أنها تلقت تدريبات متخصصة في لبنان.
كما كشفت السلطات آنذاك عن خطط كانت تهدف لتنفيذ اغتيالات تستهدف شخصيات حكومية بارزة، بالإضافة إلى ضبط عبوات ناسفة وقواذف صاروخية وأسلحة وذخائر أثناء العملية. وقد نفى حزب الله تلك الاتهامات، مؤكدًا عدم نشاطه داخل الأراضي السورية.
وفي إطار متصل، تم الإعلان سابقًا عن تفكيك خلية أخرى مرتبطة بالحزب بعد عملية أمنية مشتركة بين الجهات الأمنية. وقد أظهرت التحقيقات الجديدة أن أفراد هذه الخلية أيضاً تلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات داخل لبنان.
كما سُجلت في يوليو الماضي جهود السلطات السورية لتفكيك شبكة تهريب أسلحة عبر الحدود، التي أُشير إلى أنها كانت موجهة لحزب الله. ومن المعروف أن منطقة حوض اليرموك تتمتع بأهمية أمنية خاصة نظرًا لموقعها الجغرافي في أقصى جنوب غرب البلاد قرب الحدود مع الأردن والجولان.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المنطقة شهدت في الآونة الأخيرة تحركات وتوغلات من القوات الإسرائيلية، حيث أفادت وسائل إعلام سورية في 25 سبتمبر بدخول دورية إسرائيلية إلى منطقة وادي الرقاد في حوض اليرموك. كما تعرضت بعض البلدات في المنطقة للقصف ولتحركات عسكرية خلال الشهر الجاري.
ومع الإعلان عن اكتشاف هذه الخلية الجديدة، تتزايد التطورات الأمنية السريعة في جنوب سوريا. ومع ذلك، تبقى تفاصيل حجم المخطط وأهدافه وعدد الموقوفين رهينة بالمعلومات التي ستُعلن عنها وزارة الداخلية السورية لاحقًا.
