حذرت منظمة الصحة العالمية من التحديات الكبيرة التي يواجهها العاملون في المجال الصحي أثناء مكافحة تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وقد أشارت المسؤولة في برنامج الطوارئ الصحية، جانيت دياز، إلى أن هناك انخفاضًا ملحوظًا في معدلات انتقال العدوى في بعض المناطق، ولكن هناك زيادة مستمرة في عدد الحالات، حيث تم تسجيل 8067 حالة مؤكدة و3901 حالة وفاة نتيجة الإصابة بالفيروس، مما يرفع معدل الوفيات إلى أكثر من 48% في 63 منطقة صحية موزعة على سبع من مقاطعات البلاد البالغ عددها 26 مقاطعة.
وأوضحت دياز أن الحصول السريع على الرعاية في حالة الإصابة بإيبولا يعزز من فرص الشفاء، لكن العائق الرئيسي هو أن العديد من المرضى لا يستطيعون الوصول إلى المرافق الطبية في الوقت المناسب، مما يجبرهم على قضاء فترة مرضهم في منازلهم أو داخل مجتمعاتهم، الأمر الذي يساهم في زيادة الوفيات.
استمرار تأخر المواطنين في طلب الرعاية الصحية، إلى جانب التحديات المتعلقة بالقدرة على الوصول إلى الخدمات الطبية، يضيف المزيد من التعقيد لجهود الاستجابة للأزمة. تعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على تعزيز القدرة على التعرف المبكر على أعراض المرض، فضلاً عن تطوير أنظمة إحالة سريعة لرعاية المصابين.
في إطار هذه الجهود، تم توسيع قدرة استيعاب مراكز علاج الإيبولا لتصل إلى أكثر من 1600 سرير موزعة عبر 50 مركزًا في المقاطعات المتضررة، مع وجود خطط مستقبلية لزيادة الطاقة الاستيعابية لتصل إلى أكثر من 2000 سرير. كما قامت منظمة الصحة العالمية بتدريب ما يقرب من 400 عامل صحي لضمان توفير رعاية آمنة وعالية الجودة على مدار الساعة.
وعلى الرغم من عدم توفر لقاح معتمد ضد فيروس إيبولا حالياً، تستمر التجارب على اللقاحات، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي عن تخصيص 20 ألف جرعة من لقاح “إرفيبو”. هذا اللقاح قد أظهر فعاليته ضد سلالات سابقة من فيروس إيبولا، وسيتم استخدامه ضمن برنامج تطعيم بحثي في مقاطعة إيتوري.
تسعى هذه الجهود المثابرة لتحسين الوضع الصحي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومواجهة التحديات الموجودة، لتقديم الأمل والإنقاذ للعديد من أصحاب المصير الغامض في ظل هذا التفشي الخطير.
