مصر تسجل نموًا اقتصاديًا بنسبة 5.1% وانخفاض البطالة إلى 5.8% في إنجاز تاريخي جديد

رئيس الوزراء: مصر حققت العام المالي الماضي معدل نمو بلغ 5.1% .. والبطالة انخفضت إلى 5.8 % وهو الأقل في تاريخها

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً مهماً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، حيث غطى الاجتماع عددًا من القضايا الحيوية بحضور مجلسي الوزراء والمحافظين وكبار المسؤولين من مختلف الهيئات، بالإضافة إلى عُمد ومشايخ ومجموعة من الخبراء. استهل رئيس الوزراء كلمته بتوجيه الشكر للرئيس على حرصه على التواصل المستمر مع المسؤولين، مما يعكس التزام الحكومة ببناء توافق حول الرؤى والأدوار المطلوبة في الفترات الاستثنائية.

تناول مدبولي ما شهدته اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث أشار إلى الأزمة العالمية غير المسبوقة الناتجة عن تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم. ورغم هذه التحديات العالمية، إلا أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو بلغ 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مما يجعله من بين أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما تجاوز توقعات المؤسسات الدولية. وفي هذا السياق، أوضح أن النمو لم يعد معتمدًا فقط على القناة أو مشاريع استثنائية، بل يشمل قطاعات حيوية مثل الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والسياحة.

فيما يتعلق بمعدل التضخم، أشار إلى انخفاضه بشكل ملموس ليصل إلى 12.7% بعد أن كان 23.2% في بداية العام 2025. رغم تراجع التضخم، أوضح أن المواطنين قد لا يشعرون بتأثيره على أسعار السلع، مشددًا على ضرورة الاستمرار في مسار التراجع حتى ينعكس ذلك بشكل حقيقي على الأسعار. وبيّن أن الحكومة تعمل على تقليص تكاليف العديد من السلع، مع وجود تحديات معينة لا تزال بحاجة إلى معالجة.

وعلى صعيد البطالة، أكد مدبولي أن المعدل سجل أدنى مستوى له في تاريخ مصر، حيث بلغ 5.8%، وهو ما يعكس نجاح الاقتصاد في خلق فرص عمل جديدة. ومع ذلك، يبقى هنالك تحدٍ لتحقيق مزيد من التوظيف، خاصة لدى المرأة، وتنمية إنتاجية العاملين. وأضاف أن هناك تركيزًا خاصًا على القطاعات ذات الجودة العالية مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من أجل تأهيل الشباب للاستفادة من الفرص القادمة.

استعرض رئيس الوزراء أيضًا تحسن الموارد الدولارية، حيث ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 32%، لتصل إلى 35 مليار دولار، بالإضافة إلى التعافي التدريجي لإيرادات قناة السويس وزيادة الحركة السياحية. كل هذه المؤشرات تعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاقتصادية الحالية. ومن جهة أخرى، أوضح أن الموارد المالية شهدت نموًا ملحوظًا، كما تحسنت الإيرادات الضريبية دون زيادة في أسعار الضرائب، ما يعكس جهود توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الإدارة.

وأفاد مدبولي بأن الدولة حققت فائضًا أوليًا في ميزانيتها بنسبة 4.9% من الناتج المحلي، مما يعكس قدرتها على تحقيق فائض حتى في ظل الظروف الصعبة. كما أشار إلى انخفاض نسبة الدين العام مقارنة بالناتج المحلي إلى 81.8%، مع وجود خطة لخفضها إلى 78%، وذلك من خلال إجراءات مدروسة لتعزيز الموارد وتقليل الأعباء. في هذا الإطار، أكد أهمية تخفيض نسبة الدين، لما له من تأثيرات إيجابية على الاقتصاد وفرص التعليم والصحة.

كما تناول ملف الدين الخارجي، حيث كشف مدبولي عن انخفاض الدين إلى 76.1 مليار دولار، مع خطة مستمرة لتقليصه تدريجيًا. مع الحديث عن الاحتياطيات من العملة الصعبة، التي سجلت زيادة واضحة، حيث يرتفع الرصيد من 49.2 مليار إلى 57.2 مليار دولار، مما يعكس نجاح الحكومة في تنمية الموارد.

مدبولي أقر بصعوبة التحديات، لكنه أظهر تفاؤله من خلال المؤشرات الاقتصادية المتزايدة، مؤكدًا التزام الحكومة بتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. ولفت الانتباه إلى التقرير الأخير من صندوق النقد الدولي، الذي أشاد بقدرة الاقتصاد المصري على تجاوز المحن. واختتم بالإشارة إلى مؤتمر سيعقد الشهر المقبل، حيث ستكون الأولوية للاستماع إلى آراء المواطنين والتأكيد على الشفافية في التعامل مع قضاياهم. هذا المؤتمر سيوفر فرصة للحكومة لمناقشة خططها المستقبلية وإجابة تساؤلات المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *