استعرض السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال الندوة التي أقيمت تحت رعاية نادي روتاري القاهرة، استراتيجية الوزارة لتحقيق الأمن الغذائي في مصر. وتناول الوزير أبرز الجهود والمبادرات التي تنفذها الحكومة، بالإضافة إلى الرؤية المستقبلية للتنمية الزراعية المستدامة.
أكد فاروق أن الاستراتيجية تعتمد على محاور أساسية تهدف إلى تعزيز الإنتاج الزراعي، منها التوسع الأفقي والعمودي، وزيادة الثروة الحيوانية والداجنة. كما أوضح أن الوزارة تعمل على تحسين القدرات التنافسية للتصدير وتطوير الإرشاد الزراعي من خلال التحول الرقمي، مع الإشارة إلى أن المساحة المنزرعة في مصر بلغت حوالي 10.5 مليون فدان.
وفي سياق التحديثات المتعلقة بإدارة الري، أشار الوزير إلى تطبيق ممارسات تساهم في ترشيد استخدام المياه وزيادة إنتاجية المحاصيل. كما تم استنباط أصناف جديدة من المحاصيل التي تتحمل التغيرات المناخية، مما يعكس الجهود المبذولة للتعاون مع القطاع الخاص في إنتاج التقاوي المحلية.
كما سلط الوزير الضوء على أهمية الرقابة على سوق الأسمدة والمبيدات، وقام بالحديث عن نظام كارت الفلاح الذي يربط الصرف بالمزارعين. وأوضح أن الزراعة التعاقدية سيتم توسيعها لتشمل مجموعة من المحاصيل الاستراتيجية من خلال تعاون بنّاء مع مركز الزراعة التعاقدية، مما يضمن توفير أسعار عادلة للمزارعين.
إلى جانب تحسين الإنتاجية الزراعية، تناول فاروق جهود الوزارة في تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، مع التركيز على تحسين السلالات وزيادة إنتاج اللحوم الحمراء والألبان. وتحدث الوزير بفخر عن إنجازات الصادرات الزراعية المصرية، والتي بلغت حوالى 9.5 مليون طن في عام 2025، متجاوزة توقعات القيمة المقدرة لهذه الصادرات.
وفي إطار الحديث عن المبادرات الرئاسية، ذكر فاروق أهمية “حياة كريمة” التي تهدف لتحسين الظروف المعيشية في الريف المصري، وأوضح كيف تساهم الوزارة في تعزيز جودة الحياة للمزارعين من خلال هذه المبادرة. كما اعتبر أن المشروع يمثل خطًا استراتيجيًا لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
أضاف الوزير أن الوزارة تشارك بنشاط في المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، والتي تهدف لتعزيز المساحات الخضراء ومواجهة التغيرات المناخية. وأشار إلى خطوة التحول الأخضر التي تسعى لتحقيقها مصر من خلال هذه الجهود، التي تهدف أيضا إلى تحسين جودة الهواء ودعم الاقتصاد المحلي.
كما تناول الوزير مشروع الغابات الشجرية الذي يمثل نموذجًا للاستدامة، حيث شهدت البلاد توسعًا كبيرًا في المساحات المغروسة بغابات شجرية منذ عام 2014. وأكد فاروق أن هذه المساحات تساهم بشكل فعال في تحسين المناخ المحلي والتقليل من انبعاثات الكربون.
في نهاية الندوة، اختتم الوزير بالتأكيد على أهمية التعاون بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني، مشيدًا بدور نادي روتاري القاهرة في دعم هذه المبادرات وأهمية الحوار الفعال بين صناع القرار والمجتمع.
المصدر: رئاسة مجلس الوزراء
