ماكرون يؤكد التزام فرنسا بسيادة الدول ودعم السلام والاستقرار العالمي

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، التزام بلادهما بالدفاع عن سيادة الدول وحقوق الشعوب، مشيراً إلى موقفهما الثابت في دعم أوكرانيا وتقدير قيمة السيادة والأمن الأوروبي. وأشار ماكرون إلى أهمية الاعتراف بدولة فلسطين، والدفاع عن استقرار لبنان كعنصر أساسي للأمن في المنطقة، مع التأكيد على حماية أمن إسرائيل.

خلال المؤتمر، أوضح ماكرون أن فرنسا وإسبانيا تعملان معاً في العديد من القضايا الأوروبية، مع التركيز على دعم أوكرانيا وتعزيز الركيزة الأوروبية داخل حلف الناتو. كما دعا إلى تعزيز التنافسية الأوروبية من خلال الاستثمار والابتكار، وحماية الصناعات الأوروبية، مشيراً إلى أهمية وجود رؤية مشتركة تساهم في تحقيق هذه الأهداف.

وفي إطار ذلك، أعلن ماكرون عن توقيع وزراء البلدين لإعلان مشترك يهدف إلى بناء منظومة أوروبية ذات سيادة بمجالات متعددة، بدءاً من تقنيات الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تطوير تقنيات الجيل السادس. كما شدد على أهمية وجود ميزانية أوروبية طموحة لتحقيق الطموحات الراهنة في مجالات السياسة الزراعية، وتطوير التمويلات المشتركة للقطاعات الجديدة.

كما تناول ماكرون موضوع الهجرة، معبراً عن تضامن فرنسا مع إسبانيا في ظل الأزمات التي تشهدها بعض المناطق. وأكد على ضرورة تحقيق التوازن بين المسؤولية والتضامن أثناء تنفيذ ميثاق اللجوء والهجرة بما يتماشى مع القيم الأوروبية. وقد أشار إلى أهمية تطوير نظم فعالة لضبط الحدود وحماية القيم التي تضمن حقوق الإنسان.

في سياق آخر، تطرق ماكرون إلى التعاون بين فرنسا وإسبانيا في حماية الديمقراطيات وشباب أوروبا، مشيراً إلى أهمية تنظيم المجال الرقمي بطريقة تضمن خصوصية وأمان المستخدمين. وعبّر عن اعتزازه بالجهود المبذولة من قبل البلدين لتحقيق قانوني الأسواق والخدمات الرقمية، اللذين يعتبران أساسيين في مواجهة التحديات التكنولوجية الراهنة.

كما أوضح ماكرون أن الجهود الفرنسية الإسبانية ليست فقط على مستوى الحوار، بل تشمل أيضاً نتائج ملموسة في تطوير السياسات الأوروبية الموجهة لحماية الأطفال والشباب من التلاعب والتأثيرات السلبية في الفضاء الرقمي. وشدد على أن الميثاق الأوروبي لحماية الأطفال الذي تم الإعلان عنه يعد ثمرة لهذه الجهود المشتركة.

أكد ماكرون مرة أخرى على ضرورة مواصلة العمل في هذه المجالات، مع التركيز على تقديم محتوى ومعلومات أوروبية عالية الجودة، لضمان بيئة صحية للتطور والابتكار. وبهذه الطريقة، يسعى البلدان إلى حماية مستقبل شبابهما وتعزيز الفضاء الديمقراطي الأوروبي في مواجهة التحديات الحديثة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *