رئيس الليغا يثير الجدل بتصريحات جديدة حول دفع ريال مدريد مثل برشلونة

تصاعدت حدة التوتر بين خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، ونادي ريال مدريد، ولكن هذه المرة لم يكن السبب تحكيم المباريات كما عهدنا، بل جاء الأمر على خلفية مدفوعات مالية أثارت الجدل. فقد كشف حساب غير رسمي لنادي ريال مدريد عن وجود وثائق تتعلق بقرض قدره 4.5 مليون يورو قدمه نادي برشلونة لشركة تدعى أودوفيجوال نيو إيجد، والتي ترتبط ارتباطًا وثيقًا برئيس الرابطة.

في مجهودٍ للرد على هذا الادعاء، قدم تيباس توضيحًا غريبًا عند الإشارة إلى تحويلات مالية سابقة من ريال مدريد إلى نفس الشركة، مشيرًا إلى أنه بين عامي 2011 و2013، تم تحويل 7.5 مليون يورو من النادي الملكي إلى الشركة نفسها التي تلقت أيضًا دعمًا من برشلونة. واصفًا ما جرى بأنه مجرد مصادفة مثيرة.

لاحقاً، نشر تيباس رسالة جديدة يعبر فيها عن اهتمامه بتسليط الضوء على تلك التفاصيل، مشيرًا إلى أن الحساب الذي أثار الجدل يحظى بمتابعين كثر، ومن ثم كان من الضروري الرد. وقد أدرج تيباس أيضًا وثائق رسمية تثبت تحويلات مالية من ريال مدريد إلى الشركة نفسها. وطالب الجماهير بعقد مقارنة حول المساهمة التي قدّمها ريال مدريد بمبالغ بلغت 2.1 مليون يورو في سنة 2014 و541 ألف يورو في 2016، خلال فترة رئاسته لرابطة الليغا.

كما أضاف أنه يرغب في معرفة حجم الأموال التي دفعها ريال مدريد على مر السنوات، مستغربًا من عدم تعامل النادي الملكي بالطريقة نفسها التي تعاملت بها الأندية الأخرى تجاه صندوق التضامن والمساعدة عند الهبوط. هذا الصندوق، الذي وافق عليه 35 نادياً، يهدف إلى دعم الأندية الأعضاء في حالة الهبوط أو الأزمات المالية.

بالتوسع في الشرح، أكد تيباس أن المساهمات التي قدمتها الأندية كانت ضرورية لتجنب مضاعفات ضريبية، وهو ما أدى في النهاية إلى أزمة قانونية استدعت اللجوء إلى قروض لسداد الالتزامات الضريبية. وفي إجابته على الانتقادات، أكد تيباس أن كل الأندية قدمت ما تحتاجه باستثناء ريال مدريد، وهذا ما يثير التساؤلات حول موقف النادي.

أكد تيباس أن ريال مدريد قد دفع بالفعل المبالغ ذات الصلة، مضيفًا أن هذه المبالغ كانت مرتبطة بتقديم ضمان للسلطات الضريبية في إسبانيا عام 2018. كما أشار إلى فواتير أخرى تتعلق بنفقات إدارية. وفي ختام رسالته، دعا إلى ضرورة فهم الصورة بأكملها عندما يتعلق الأمر بالمدفوعات والتحويلات المالية، حيث اعتبر أن الانتقائية في ذكر التفاصيل تخدم رواية معينة لكنها لا تعكس الحقيقة كاملة.

السابق أن شهدت العلاقة بين ريال مدريد وتيباس الكثير من الجدل، خاصة فيما يتعلق بالتحكيم، حيث تعرض النادي لضغوط متزايدة بسبب الأخطاء المرتبطة بأداء الحكام في العديد من المباريات. هذه الأزمات تبرز سياسية الاستهداف المتبادلة بين الأندية ورابطة الدوري الإسباني، مما يؤكد على أن كرة القدم ليست مجرد منافسة داخل المستطيل الأخضر فحسب، بل تنطوي أيضًا على صراعات وخلافات خارج الملعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *