أفادت مصادر مطلعة أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أكد التزام طهران بتنفيذ التفاهمات المبرمة خلال الاجتماع في إسلام آباد في يونيو الماضي، وذلك في سياق رد الحكومة الإيرانية على المقترحات الأمريكية الأخيرة لإنهاء النزاع القائم وفتح مضيق هرمز. وذكر بزشكيان في تصريحاته الأخيرة أن إيران لا تنوي تقديم أي تنازلات في هذا الشأن.
كما أشار إلى أهمية الحوار مع المجتمع الإيراني بشأن ضرورة إجراء المفاوضات، موضحًا أن الحديث عن فوائد المفاوضات لا يعني خضوع إيران أمام أعدائها. ويبدو أن موقف المسؤول الإيراني يكتسب أهمية خاصة في ظل الظروف الراهنة والتوترات المتزايدة بين طهران وواشنطن.
تأتي هذه التصريحات بعد أن أفادت الحكومة الإيرانية بأنها استلمت الرد الرسمي من الولايات المتحدة حول مقترحها لإنهاء الحرب. ونقلت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، عن وزير الخارجية، عباس عراقجي، أنه تم عرض المقترح الأمريكي خلال جلسة الحكومة على الرئيس بزشكيان، مما يسلط الضوء على تعقيد المشهد الدبلوماسي القائم.
فيما تشهد المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران تقدمًا، بدأت الأطراف في مناقشة آليات تنفيذ خطة السبعة أيام التي اقترحتها طهران. وقد أكد مصدر رفيع المستوى أن المشاورات انتقلت إلى مرحلة أكثر تفصيلية تتناول كيف يمكن تحقيق تلك الآليات، وهو ما يعكس جدية الطرفين في البحث عن حلول عملية للنزاع القائم.
مع ذلك، تشير المعلومات إلى أن خطة السبعة أيام تحتاج إلى تعديلات جوهرية لضمان تحقيق التقدم المنشود. حيث تظل المسألتان الرئيسيتان المطلوبتين هما كيفية ترتيب تنفيذ الاتفاقات، وتحديد الطرف الذي سيبدأ أولًا في التحرك نحو تنفيذ تلك الخطوات. هذه القضايا تظل محور النقاشات الجارية، مما يعكس التحديات الكبيرة التي تعترض طريق التوصل إلى اتفاق نهائي.
أيضًا، يبرز الخلاف حول كيفية ترتيب الخطوات ضمن الخطة، والتي تهدف إلى العودة إلى النسخة الموسعة من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة في يونيو الماضي. التوترات المستمرة تؤكد أن الطريق أمام أي اتفاق شامل ما زال طويلًا ويتطلب مزيدًا من الجهود من قبل جميع الأطراف المعنية.
المصدر: وكالات
