أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، في تصريح لها صباح اليوم الأربعاء، عن إتمام انسحاب الجيش الأمريكي من العراق. وأشارت الوزارة إلى أن هذا الانسحاب يمثل انتهاء عملية العزم الصلب التي قادتها الولايات المتحدة وشركاؤها في التحالف، بهدف مكافحة تنظيم داعش في العراق.
واعتبرت الوزارة أن الانسحاب المنظم لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية هو بمثابة خاتمة لمهمة عسكرية استمرت لأكثر من عقد، والتي توجت بنجاحات في مجابهة التنظيم الإرهابي، الذي هُزم في العراق عام 2017 وفي سوريا عام 2019. ومع ذلك، بقيت قوات التحالف لبعض الوقت للتصدي لفلول داعش المتبقية.
وفي سياق هذا الانسحاب، أعرب رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، عن بدء مرحلة جديدة من السيادة الكاملة للعراق، حيث أكد أن مهام العمليات المشتركة للتحالف تنتقل الآن إلى القائد العام للقوات المسلحة. وأشاد الزيدي بأهمية ترسيخ سلطة الدولة ومع المؤسسات الأمنية، مشدداً على أن الجميع ملزم بالعمل ضمن إطار القانون.
ورغم انتهاء مهمة التحالف الدولي، أكد الزيدي أن الحرب ضد الإرهاب لم تنتهِ بعد، مشيراً إلى استمرار الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والحفاظ على الاستقرار في البلاد. وإلى جانب ذلك، أشار إلى أن التعاون الأمني مع التحالف سيستمر بشكل أكثر فعالية، مع التركيز على مجالات جديدة من شأنها تعزيز قدرات الأمن العراقي.
وتتضمن هذه المرحلة الجديدة من التعاون استخدام التكنولوجيا الرقمية لدعم الأمن، مما يبرز تطلعات الحكومة العراقية في تعزيز قدراتها الأمنية. وكان هناك اتفاق بين بغداد وواشنطن في عام 2024 على إتمام الانسحاب التدريجي للقوات من البلاد، حيث تركزت بعد ذلك في إقليم كردستان العراق.
في الوقت نفسه، ترى الحكومة العراقية أن هذا الانسحاب يمثل خطوة مهمة نحو الإقلال من الذرائع التي كانت تستخدمها فصائل مسلحة مدعومة من إيران لبقاء أسلحتها، مما قد يساهم في استقرار أكبر في المنطقة ويعزز من سلطة الدولة ومؤسساتها.
