في تطور مثير للجدل، أقدمت السلطات الأمريكية على اعتقال موظف يعمل في وزارة الطاقة، حيث وُجهت له اتهامات بمحاولة تقديم دعم مالي ولوجيستي لجماعة الحوثي في اليمن، المصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الحكومة الأمريكية. وأعلن مكتب وزارة العدل عن هذا الاعتقال، مشيرًا إلى أن المعتقل، أشتون حامد العبودي، البالغ من العمر 51 عامًا، سوف يمثل أمام قاضي اتحادي في ريتشلاند، ولاية واشنطن.
تفاصيل القضية تشير إلى أن العبودي استغل خبرته الشخصية في مجاله للعمل على تحسين قدرات الحوثيين، الذين تتهمهم الولايات المتحدة بتلقي الدعم المباشر من إيران. وقد يكون هذا الدعم مشمولًا في توفير مواد لصنع متفجرات، فضلاً عن طائرات مسيرة يمكنها حمل هذه المتفجرات، مما يعكس مدى خطورة الأفعال التي تم اتهامه بها.
أعرب جون أندرو أيزنبرج، مساعد وزير العدل لشؤون الأمن القومي، عن قلقه العميق إزاء هذه الاتهامات، واصفاً تصرفات العبودي بأنها تهديد للأمن القومي. يذكر أن العبودي قد سافر إلى اليمن، حيث تقع العاصمة صنعاء تحت سيطرة الحوثيين، بهدف تعزيز قدراتهم في مجالات مختلفة من بينها الاتصالات.
ومن خلال تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، تم الكشف عن أن العبودي كان يقوم بجهود متواصلة لتقديم المساعدة للجماعة، وهو ما يعتبر خيانة للولايات المتحدة. إذ تم استباق أنشطته باحتجازه قبل أن تتطور الأمور أكثر. جارود براون، مساعد مدير قسم مكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالي، أشار إلى أن المكتب سيواصل استخدام كافة موارده لمواجهة أي تهديدات إرهابية.
إذا ما تم الحكم على العبودي، فإنه قد يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عامًا، ما يعكس جسامة التهم الموجهة إليه. ومع ذلك، أكدت وزارة العدل على أنه حتى تثبت إدانته بشكل قانوني لا يجوز اعتباره مذنبًا، في استمرار للتأكيد على مبدأ براءة المتهم حتى تثبت إدانته. هذه القضية تثير تساؤلات حول التهديدات التي قد يشكلها الأفراد العاملون في الحكومة الأمريكية لأمن البلاد، خاصة في ظل الظروف الجيوسياسية المتوترة في المنطقة.
