فتح المدعي العام البرازيلي، خورخي ميشياس، تحقيقًا رسميًا في تقارير تشير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، استخدمت أموال الحكومة الأمريكية لتمويل ما يُعرف بـ “أجندة اليمين المتطرف” في البرازيل، وذلك قبل فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية المهمة في البلاد.
يأتي هذا التحقيق في وقت حساس حيث يستعد كل من الرئيس اليساري الحالي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والسيناتور اليميني فلافيو بولسارو، الذي يُعتبر من استمرار محافظ سلفه جايير بولسارو، لخوض معركة انتخابية تنافسية تُعتبر تحديدًا لمستقبل أكبر اقتصاد نام في أمريكا الجنوبية لعقود قادمة. ومن المتوقع أن يساهم هذا الصراع السياسي في تشكيل ملامح الحكومة البرازيلية المستقبلية.
وصدر طلب المدعي العام ميشياس بفتح تحقيق عاجل بعد يوم واحد من نشر صحيفة “الجارديان” البريطانية تقريرًا يكشف عن خطة من إدارة ترامب لتقديم مليون دولار لدعم جماعات مدنية تُعارض المحكمة العليا في البرازيل، ما أثار قلقًا واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية في البلاد.
وأكد ميشياس عبر منصة “إكس” أن المعلومات المطروحة تثير “راية حمراء خطيرة” بشأن السيادة البرازيلية، مشددًا على أن أي محاولة للتدخل في المؤسسات البرازيلية “لا يمكن قبولها”. وهذا التصريح يعكس الانزعاج العميق من التهديدات المحتملة لاستقلالية البلاد.
في بيان منفصل، ذكرت النيابة العامة أن تقرير الصحيفة يعد بالغ الخطورة، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التي تُعاني بالفعل من ضغوطات خارجية تهدف إلى التأثير على مؤسسات الدولة البرازيلية. هذه المعلومات تعكس القلق المتزايد بشأن دور القوى الأجنبية في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة.
تعكس هذه الأحداث أيضا الطريقة التي استخدم بها لولا دا سيلفا “الدفاع عن السيادة البرازيلية” كجزء أساسي من حملته الانتخابية، حيث يخشى من التدخلات الأمريكية التي قد تؤثر سلبًا على العملية الديمقراطية في البرازيل. فقد سبق لترامب أن أبدى دعمه لعدد من المرشحين اليمينيين في انتخابات سابقة في أمريكا اللاتينية، مما يعزز الهواجس الحالية حول مستقبل الديمقراطية في المنطقة.
مع اقتراب موعد الانتخابات، يتزايد اهتمام الرأي العام بهذه القضية، حيث تتجه الأنظار نحو كيفية سير الأحداث وتأثيرها على استقرار البلاد وديمقراطيتها في المستقبل.
