أعرب وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي عن تقديره لجهود قطر المستمرة في الوساطة الدبلوماسية، بما في ذلك المحادثات الأخيرة المنعقدة بين الولايات المتحدة وإيران في نيويورك. جاء ذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، حيث تم مناقشة التوترات المحيطة بإيران وأهمية التوصل إلى اتفاق ينهي الجمود القائم.
وأكد موتيجي أن التعاون الوثيق مع قطر ضروري لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيراً إلى أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي شهد تعطلًا كبيرًا كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي. وقد استمر الاجتماع بين الوزيرين في طوكيو لمدة 40 دقيقة، وذلك في إطار زيارة الشيخ محمد إلى اليابان، حيث أشار وزير الخارجية الياباني إلى أهمية هذه الزيارة في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.
تناولت المحادثات أيضًا أهمية نجاح دورة الألعاب الآسيوية المقبلة، التي من المقرر أن تستضيفها قطر في عام 2030، حيث أعرب موتيجي عن استعداده للعمل مع قطر لضمان نجاح هذه الفعالية الكبرى. كما أعرب عن قلقه بشأن الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت القطرية المرتبطة بقطاع الغاز الطبيعي بسبب الصراعات الإقليمية، مشددًا على ضرورة استعادة الاستقرار في المنطقة.
وأفاد موتيجي أنه يتم التحضير لاجتماع دولي لوزراء الخارجية حول تعزيز التعاون البحري لتحقيق أمان الملاحة في البحار، مما يعكس التزام اليابان بتهيئة الظروف اللازمة لدعم الأمن البحري. من جانبه، قدّم وزير الخارجية القطري آخر التطورات بشأن المحادثات مع إيران، وتوافق الوزيران على أهمية الوصول إلى اتفاق شامل، خاصةً فيما يتعلق بالمسائل النووية.
كما تم توقيع اتفاق طويل الأمد بين اليابان وقطر في فبراير الماضي بخصوص الغاز الطبيعي المسال، مما يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين البلدين ورغبتهما في تعزيز التعاون في هذا المجال. وأكد موتيجي أن اليابان تهدف إلى دعم الاقتصاديات الخليجية، بما فيها قطر، من خلال خطة شاملة تعزز قدرتها على مواجهة التحديات الحالية.
تأتي هذه اللقاءات في الوقت الذي تسعى فيه اليابان لتوسيع دورها في مختلف المشروعات القطرية، خاصة في مجالات الغاز والطاقة والبنية التحتية. ورحب الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بالمبادرات اليابانية، معبرًا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون الثنائي، لا سيما في قطاع الطاقة، مما يفتح آفاق جديدة لمزيد من التعاون المستقبلي بين البلدين.
