أعلنت اليونان عن جدول عمل مجلس الأمن الدولي لشهر أكتوبر، حيث تتولى رئاسة المجلس خلال هذه الفترة. يتضمن البرنامج مجموعة من القضايا الهامة التي تتراوح بين الأمن البحري والتكنولوجيات الناشئة، بالإضافة إلى مواضيع الأطفال والنزاعات المسلحة، والمرأة والسلام والأمن، مع التركيز أيضًا على قضايا الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا. ومن بين الأولويات الرئيسة التي سيتم مناقشتها، تأتي عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة.
في الأول من أكتوبر، اعتمد أعضاء مجلس الأمن البرنامج المؤقت للوكالة، حيث قدمت السفيرة اليونانية لدى الأمم المتحدة أجلايا بالتا ملامح أولويات الرئاسة خلال مؤتمر صحفي في المقر الرئيسي للمنظمة. ويتميز هذا الشهر بإقامة حدثين رئيسيين، الأول يتناول التكنولوجيات الناشئة مع تركيز خاص على الأمن البحري، والثاني يتناول قضايا الأطفال والنزاعات المسلحة احتفالًا بمرور 30 عامًا على ولاية الأمم المتحدة بهذا الشأن.
من المقرر أن يترأس رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الحدث الأول، في حين سيقود وزير الخارجية جورجوس جيرابيتريتيس الحدث الثاني. من المتوقع أن يشارك في اجتماع الأطفال والنزاعات المسلحة شخصيات بارزة مثل الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، بالإضافة إلى مسؤولين من منظمات مثل “يونيسف”.
أيضًا، سيعقد المجلس مناظرته المفتوحة السنوية حول موضوع المرأة والسلام والأمن، وهو حدث يتمحور حول “المرأة والسلام والأمن في ربع القرن المقبل”. سيشهد هذا اللقاء تقديم إحاطات من قبل شخصيات بارزة مثل الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة. ولتعزيز التفاعل الدولي، سيعقد المجلس أيضًا حواراً غير رسمي حول العقوبات في 2 أكتوبر، بالتعاون مع باكستان.
ترتكز العلاقات مع الاتحاد الأفريقي على قضايا بارزة خلال هذا الشهر، إذ سيتناول المجلس التعاون السنوي بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية، وسيستضيف اجتماعًا تشاوريًا مهمًا بشأن الوضع في إفريقيا. وفي سياق متصل، يتوقع أن يتناول أعضاء المجلس عدة ملفات، منها ضرورة تجديد نظام العقوبات الخاص بالسودان، ومتابعة التطورات في ليبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.
بينما يستمر التركيز على الشرق الأوسط، سيعقد المجلس مناظرته الفصلية بشأن الوضع هناك، بما في ذلك القضية الفلسطينية، حيث يتواجد وزير الخارجية اليوناني في الصدارة. بالإضافة لذلك، ستتم مناقشة التطورات في لبنان والعراق، بما في ذلك جهود إعادة الممتلكات الكويتية والمشاورات بشأن وجود القوات الأممية في المنطقة.
أما على صعيد الأمريكتين، فمن المنتظر تجديد نظام العقوبات ضد هايتي والبحث في تطورات الوضع هناك، في حين يتطرق النقاش أيضًا إلى كولومبيا وكوسوفو. نهاية الشهر ستكون للعوامل الأوروبية نصيب من الاهتمام مع مناقشة تطورات أوكرانيا، التي قد تشهد اجتماعات عدة خلال هذا الشهر الحافل بالنشاطات.
تكتسب هذه الفترة أهمية خاصة في سياق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، حيث ينتظر أن تستمر الاقتراعات غير الرسمية مع تقييم مستوى الدعم للمرشحين. وقد صرحت السفيرة الممثلة لليونان بأن هذا الشهر يعد حاسمًا لتحقيق التقدم في عملية الاختيار، مشيرة إلى أهمية المشاورات والتنسيق بين الأعضاء لتحقيق الأهداف المرجوة.
في المجمل، تعكس رئاسة اليونان الحالية للمجلس مزيجًا من الملفات العاجلة والاستحقاقات الضرورية، بينما تسعى أثينا لتوجيه النقاش نحو القضايا التي تبرز أهميتها في المشهد الدولي، وخاصة فيما يتعلق بالأمن البحري والتكنولوجيات الحديثة. من المتوقع أن يجعل هذا الشهر أحد الأشهر الأكثر تأثيرًا في جدول أعمال مجلس الأمن خلال العام الجاري.
