حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تدهور الوضع في محطة زابوريجيا النووية، حيث تدرس تقليص عدد مولدات الديزل الاحتياطية المخصصة لحالات الطوارئ. هذا التحذير يأتي في ظل تزايد العمليات العسكرية التي تعيق وصول إمدادات الوقود، مما يؤدي إلى نقص حاد في احتياطيات الديزل المتاحة للمحطة.
أوضح المدير العام للوكالة، رافائيل جروسي، أن المحطة أصبحت تعتمد بالكامل تقريباً على مولدات الطوارئ لمدة تقارب الثلاثة أسابيع خلال شهري أغسطس وسبتمبر، نتيجة لانقطاع الطاقة الخارجية. هذا الامر أدى إلى انخفاض احتياطيات الديزل إلى مستويات حرجة، مما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة المنشأة النووية.
منذ يونيو الماضي، تعرضت محطة زابوريجيا لعشر انقطاعات كاملة في التيار الكهربائي من الشبكة الخارجية، مما جعلها تعتمد حالياً على خط كهرباء احتياطي بقدرة 330 كيلوفولت، مما يضع ضغطاً إضافياً على قدرة المحطة على التشغيل بكفاءة وأمان.
وأكد جروسي على ضرورة توفير طاقة طوارئ موثوقة، مشدداً على أنه أمر بالغ الأهمية لضمان سلامة العمليات داخل المحطة. ودعا جميع الأطراف المعنية إلى التعاون مع الوكالة لتسهيل الوصول الفوري وبدون عوائق إلى الوقود اللازم لتشغيل مولدات الطوارئ.
علاوة على ذلك، كشفت الوكالة عن تأجيل العديد من أعمال الصيانة المجدولة لمعدات البنية التحتية الكهربائية، بالإضافة إلى أحد مولدات الطوارئ، وذلك بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة وتأخر وصول المقاولين إلى الموقع. ويعكس هذا الوضع تحديات كبيرة تواجهها المحطة في ظل الظروف الحاليّة، مما يزيد من ضرورة إيجاد حلول عاجلة لضمان استقرار الطاقة وعدم تعريض سلامة المنشأة النووية للخطر.
