أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن أهمية منتدى “العلمين إفريقيا” للأعمال، مشيراً إلى أنه يأتي في زمن صعب يتسم بالأزمات المتلاحقة والتحولات السريعة في العالم. وقد انطلقت فعاليات المنتدى في مدينة العلمين الجديدة، وقد تمثل هذه المدينة التاريخية رمزاً للتطور والازدهار، حيث كانت موقعاً لأحد أكبر المعارك في الحرب العالمية الثانية.
وفي كلمته خلال افتتاح المنتدى، أكد الرئيس السيسي على مبدأ أساسي مفاده أن التنمية الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق في الدول غير المستقرة. وشدد على أن الاستقرار ليس مجرد رفاهية، بل هو شرط أساسي لأمان المستثمرين والمزارعين والصناع، الذين يسعون للعمل في بيئة تضمن أهدافهم.
وأشار الرئيس إلى أهمية دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها في القارة الإفريقية، حيث إن الأمن يُعد نقطة انطلاق حيوية للتنمية والتعاون الإقليمي. وأكد على ضرورة احترام سيادة الدول والتغلب على النزاعات بطرق سلمية، بما يعزز من آليات التعاون الاقتصادي بين الدول الإفريقية.
تحتفل مصر اليوم باستضافة النسخة الأولى من منتدى “العلمين – إفريقيا للأعمال”، والذي تم الإقرار بعقده بمبادرة من الاتحاد الإفريقي بالتعاون مع العديد من المؤسسات التنموية. وهذا المنتدى يمثل منصة استراتيجية لجمع الجهود لتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063، وهو يعكس الرغبة في تحقيق تكامل اقتصادي فعّال بين الدول الإفريقية.
وُضعت الإحصاءات أمام الحضور، حيث تشير إلى أن القطاع الخاص في إفريقيا يسهم بنحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يظل معظم تعاملاته مع شركات من خارج القارة. وأوضح الرئيس السيسي أن أكثر من نصف الشركات الصغيرة والمتوسطة تواجه تحديات في الحصول على المعلومات اللازمة بشأن الفرص المتاحة في الأسواق المجاورة، مما يجعلها تبحث عن فرص تجارية بعيدة بدلاً من زيادة التبادلات التجارية داخل القارة.
وللتصدي لهذه التحديات، جاء تنظيم المنتدى ليكون ضمن الحلول المطروحة، حيث يهدف إلى تعزيز التواصل بين القطاع الخاص والمستثمرين في إفريقيا، وتوفير معلومات تساعدهم في استكشاف الفرص المتاحة. وقد أكد الرئيس على أهمية الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الكشف عن إمكانات القارة نحو تحقيق التنمية المستدامة.
تزامن المنتدى مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقي، مما يعكس الروابط القوية بين العمل السياسي والاقتصادي في إطار العمل الإفريقي المشترك. وأوضح الرئيس أن القارة الإفريقية تتميز بشبابها ومواردها الضخمة، وأهمية أن تكون شريكة في صياغة المستقبل الدولي، بدلاً من أن تتحمل نتائج الأزمات التي لم تكن طرفاً فيها.
في ختام كلمته، دعا الرئيس السيسي الحضور للمشاركة الفعّالة في محاور المنتدى، مؤكداً على أهمية تحويل هذه الفعالية إلى فرصة حقيقية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون والشراكة. وأكد على ضرورة التركيز على الشركات الناشئة التي تمثل مستقبل الاقتصادات الإفريقية، مما يعكس آمال القارة نحو تحقيق المزيد من التنمية والازدهار.
المصدر: رئاسة الجمهورية
