نظمت نقابة الصحفيين مساء أمس جلسة حوار مفتوح بشأن مستقبل الصحافة الإلكترونية، حيث شهدت الفعالية تواجد كبار الكتاب والصحفيين المهتمين بالقضايا المطروحة. تمحورت المناقشات حول تحديد القواعد القانونية والإجرائية التي من شأنها تنظيم هذا القطاع المتجدد والمثير للجدل في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
خلال الجلسة، أشار خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إلى تعدد الآراء والرؤى الموجودة داخل الجماعة الصحفية بشأن وضع ضوابط تنظيمية واضحة للصحافة الإلكترونية. وأكد على أن الصلاحية النهائية لهذا الأمر تعود إلى الجمعية العمومية التي تمثل السلطة العليا في النقابة، مما يعكس أهمية الديمقراطية الداخلية في اتخاذ القرارات.
في سياق الحديث، قدم الكاتب الصحفي مجدي الجلاد شكره للنقيب وللمجلس على فتح باب الحوار المهني الذي يخص مستقبل المهنة بشكل عام، متجاوزاً حدود الأفراد. وأبدى الجلاد اقتراحاً بتشكيل لجنة تضم عدداً من أعضاء مجلس النقابة والجمعية العمومية، إضافة إلى مختصين في هذا المجال، لاستكشاف آراء خبراء المهنة ومناقشة التحديات والقضايا الراهنة.
ومن جهته، دعا الكاتب الصحفي أكرم القصاص إلى أهمية الاستثمار في المؤسسية ضمن العمل الصحفي، مقترحاً تنظيم لقاءات مع المؤسسات التي تدير صحفاً إلكترونية لاستعراض آليات الشمول المالي والإداري، بالإضافة إلى بحث سبل وضع معايير تضبط هذا القطاع وتحد من الفوضى.
وأكد المشاركون على ضرورة تحديد معايير دقيقة لتعريف “الصحف الإلكترونية” وتمييزها عن “المواقع الإلكترونية” حتى لا يحدث لبس في التوصيف. وشددوا على أهمية وجود ضوابط صارمة لتنظيم هذا المجال الذي شهد تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة.
كما طرح بعض الشبان من أعضاء المهنة فكرة الاستعانة بقسم “الفتوى والتشريع” في مجلس الدولة للحصول على رأي قانوني يسترشد به في هذا الموضوع. تعكس هذه التوجهات حالة من البحث المستمر عن حلول تشريعية تلبي احتياجات الصحافة الإلكترونية وتضمن مستقبلها في ظل تطورات عالم الإعلام.
