في خطوة تعكس التعاون الفعّال بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، افتتحت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي وحدة “السيكلوترون” في مستشفى شفاء الأورمان للأورام بمحافظة الأقصر. هذه الوحدة تمثل تقدماً كبيراً في مجال علاج الأورام السرطانية، حيث سيتمكن المرضى من الاستفادة من أحدث التقنيات الطبية بشكل مجاني.
وفي كلمتها خلال حفل الافتتاح، أكدت الوزيرة على أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والأهلي تعد أساساً لرفع مستوى الخدمات الصحية، مما يساهم في تلبية احتياجات الفئات الأكثر حاجة، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً. وهذا يعكس التزام الحكومة بتعزيز جودة الرعاية الصحية للمواطنين وتحسين ظروف حياتهم.
كما أشادت وزيرة التضامن بالدور الاستثنائي الذي تلعبه مستشفى شفاء الأورمان في دعم النظام الصحي، مؤكدة أن المستشفى يعمل بجد على تخفيف الأعباء عن المرضى وذويهم، ويقدم لهم الفرصة للعلاج بدون الحاجة للسفر إلى العاصمة. هذه الخطوة تعد بمثابة تخفيف للعبء المادي والمعنوي عن كاهل الأسر المحتاجة.
وأوضحت أن إدخال تقنية “السيكلوترون” يشكل قفزة نوعية في مجال دقة التشخيص والعلاج، حيث ستتيح للمرضى الحصول على رعاية طبية وفق أعلى المعايير العالمية. الوزارة ستواصل دعمها لكافة المبادرات التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة وتقديم رعاية صحية متكاملة لمرضى السرطان في صعيد مصر.
من جانبه، أعرب محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، عن تقديره للدعم الحكومي، مشيراً إلى أن هذا التعاون يعتبر دافعاً قوياً لاستمرار تطوير الأنظمة العلاجية. وأكد أن تشغيل وحدة “السيكلوترون” يجسد الرؤية المشتركة بين الدولة والمجتمع المدني نحو توطين أحدث التقنيات الطبية في محافظات الجنوب، مما يعكس التزام المستشفى بتقديم مستوى عالٍ من العلاج لأهالي الصعيد.
تعتبر هذه المبادرة خطوة متميزة نحو تحقيق العدالة الصحية وتوفير خدمات طبية متطورة، مما سينعكس إيجاباً على صحة المرضى في المنطقة ويعزز من قدرتهم على مواجهة تحديات العلاج السرطاني. إن ما يحدث في مستشفى شفاء الأورمان هو دليل على الإمكانيات الكبيرة التي يمكن تحقيقها عندما تتكامل جهود المجتمع المدني مع دعم الحكومة لتحقيق رفاهية المواطنين.
