أقرت الحكومة النمساوية تعديلات جديدة على “لائحة النازحين”، والتي تتعلق خصوصاً بوضع الرجال الأوكرانيين المكلفين بالخدمة العسكرية. حيث تم إلغاء الإعطاء التلقائي لوضع “الحماية المؤقتة” لهؤلاء الرجال، وجاءت هذه الخطوة استجابةً لمطالب الحكومة الأوكرانية للحد من الهجرة إلى الخارج، بهدف تعزيز صفوف الجيش بمزيد من المتطوعين.
بموجب هذه القواعد الجديدة، يُطلب من الرجال الأوكرانيين في سن التجنيد عند وصولهم حديثاً إلى النمسا، تقديم وثائق رسمية تثبت أنهم قد أدوا الخدمة العسكرية أو حصلوا على إعفاء قانوني لأسباب مثل كونهم آباء لأطفال متعددين أو لأسباب صحية. هذا التعديل لا يشمل أولئك الذين حصلوا على وضع الحماية في وقت سابق.
وأوضح وزير الداخلية النمساوي، جيرهارد كارنر، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المشتركة بين النمسا وأوكرانيا، حيث يُعتقد أنه يخدم مصالح كلا البلدين. وقد تم التنسيق حول هذه السياسة أيضاً مع ألمانيا وبولندا وجمهورية التشيك، بينما أعلنت المجر أنها ستستمر بتقديم اللجوء للمتخلفين عن التجنيد.
تأتي هذه الخطوة في وقت حرج تمر به أوكرانيا، حيث تواصل البلاد تجنيد حوالي 34 ألف شخص شهرياً من أجل تعزيز قواتها على الجبهات. بالإضافة إلى ذلك، تُشير التقارير إلى أن هناك أكثر من مليونين من المتخلفين عن الخدمة العسكرية، مما يزيد من الضغط على الحكومة الأوكرانية في ظل تشديد قيود السفر المفروضة على الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و60 عاماً.
إن هذه التعديلات في قانون اللجوء تعكس تحولاً في توجهات الحكومات الأوروبية تجاه النازحين، وخاصة في ضوء الأزمة العسكرية المستمرة في أوكرانيا، والتي تتطلب توازناً حسّاساً بين التزاماتها الإنسانية والاعتبارات الأمنية.
